الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٩ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
أثر لها للعلم بوجوب الصلاة على كل حال نفسيّا كان أو غيريّا، و لكن لا يثبت بهذا كونه واجبا نفسيّا لعدم حجّية مثبتات الأصول العمليّة، فبانتفاء أحد الضدّين لا يثبت الآخر و هذا الأصل لو لم يكن معارضا بأصالة البراءة عن وجوب النفسي للوضوء لكان موجبا لانحلال العلم الإجمالي بوجوبه نفسيّا أو غيريّا لكنهما أصلان متعارضان للعلم بثبوت العقاب عند ترك الوضوء اما نفس الترك لصيرورة الصلاة فاقدة الشرائط و العقل يحكم بلزوم التحرّز عن العقاب فلا بدّ من الاحتياط.
فائدة: قد اختلف الأقوال في ترتّب الثواب في الواجبات النفسيّة، و ذهب الشيخ- (قدّس سرّه)- أنه لا ريب في استحقاق عقاب على المخالفة بالواجبات النفسيّة و لا إشكال في ترتّب الثواب على امتثاله، لا نعرف خلافا بين العدليّة و نحتمل الأدلّة الدالّة على الثواب على ظاهرها.
و ذهب أيضا بعض من المتكلّمين أن العبد مستحق الثواب لأجل الطاعة وقع في الكفاية بعدم الإشكال في ترتّب الثواب و العقاب في الواجبات النفسيّة و لكن عن المفيد بعدم استحقاق العبد للثواب للطاعة و عدم ترتّب الثواب عليها، فانّ العبد مملوك لمولاه، و عليه إطاعته، و لا يمتنع عقلا ذلك بل الثواب بالتفضّل و الرحمة منه تعالى، فانه يرجع المصالح إلى العباد.