الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٨ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
اشتباه أحدهما بالآخر في وقت أو بعد الوقت مع وجوب قضاء الآخر و إلا فيرجع الأمر إلى البراءة كما لا يخفى و ذلك ظاهر جدّا.
و بعبارة أخرى في المقام: و هو أنه إذا كان الشكّ قبل الزوال كما إذا شكّ في أن الوضوء كان واجبا غيريّا أو كان واجبا نفسيّا فالمرجع إلى كون الشكّ في وجوبه فعلا أولا، فانه لو كان وجوبه غيريّا فلا فعليّة فيه لعدم وجوب الصلاة قبل الوقت فالمرجع يكون الأصل العملي و هو أصالة البراءة عن كونه واجبا فعليّا و يتصوّر جريان الأصول العمليّة على نحو آخر قبل الزوال إذا علم كل من النفسي و الغيري مشروطا بشرط غير حاصل و هو الزوال فيرجع الشكّ في غيريّة الوضوء و نفسيّته إلى الشكّ في اشتراطيّته بالزوال و عدم اشتراطيّته به و لو كان واجبا غيريّا يكون مشروطا بالزوال لمكان اشتراط الصلاة به، و حينئذ يكون من أفراد الشكّ بين المطلق و المشروط و مقتضى الأصل العملي البراءة للشكّ في وجوبه قبل الزوال و أصالة البراءة تنفي وجوبه كما تنفي شرطيّة الصلاة بالوضوء و لا منافاة بين إجراء البراءة لنفي وجوب الوضوء قبل الزوال و أصالة البراءة لنفي القيديّة للصلاة.
و أما بعد الزوال كما إذا علم بوجوب كل من الوضوء و الصلاة مرجع الشكّ إلى الشكّ في التقيّد بالوضوء و أنه شرط لصحتها حيث عرفت الملازمة فيه و الشكّ في تقييد الصلاة و حينئذ يرجع الشكّ بين الأقلّ و الأكثر و أصالة البراءة عن شرطيّة الوضوء يقتضي عدمه بوجوب الصلاة فلا