الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٢ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
الخبث من القسم الأول من جهة تعلّق الأمر تارة على السبب كما في الخبر: «اغسل ثوبك عن بول ما لا يؤكل»، و تارة بالمسبب كما في قوله تعالى: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ فينكشف عن الموردين تعلّق الأمر بأحدهما عين تعلّقه على الآخر بخلاف رفع الحدث.
و ذهب بعض بأن التطهير في قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ليس أمرا متحصّلا من الغسل معدّا له و هو أمر معنوي بيد اللّه تعالى و بيد ملائكته المقرّبين فيكون من القسم الثاني.
و ذهب بعض بأن التطهير أيضا من القسم الأول و هو التوليديّة لأنه لا فرق بين الغسل و الوضوء، فقد تعلّق الأمر في الوضوء بالسبب في قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ...، و تعلّق الأمر بها بالسبب فلا فرق بينهما فيكون من القسم الأول من التوليديّة فتأمّل.
كما ذهب هذا البعض في المقام أن ذلك ليس من المسببات التوليديّة لكثرة وقوع الوسائط لأنه من القسم الثاني ليس بواجب تحصيلي لأنه خارج عن تحت القدرة، فانّ السنبل لا يترتّب على الزرع بلا واسطة مثل المسببات التوليديّة بل يحتاج إلى وسائط كثيرة من الماء و الشمس و نحو هذا.
و قد عرفت الجواب بعدم الفرق بين القسم الثاني و الأول كلاهما من قبيل المسببات التوليديّة، و الأمور التوليديّة التي يتولّد من الفعل المكلّف تارة تكون من مقولة الفعل و الحركة الصادرة عنه سواء كان