الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٨ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
أو مكان كذا أو عن آلة كذا و نحوها و أن يلاحظ، و لعل ذلك ظاهر لمن له أدنى فطانة قريحة.
و أما الثاني: و هو أنه إذا كان القيد من القيود التي يتعوّد على المطلق بعد لحوق الأمر له لا يصلح دفعه عند الشكّ بالإطلاق فلأن المراد به الاطلاق المعتبر في المادة أو الإطلاق المتوهّم في الهيئة، و لا سبيل إلى شيء منهما.
أما الأول: فبعد ما عرفت من معنى القربة مما لا ينبغي الإشكال فيه لأن المفروض أنها ليست من قيوده مع قطع النظر عن الأمر، فالقول بارتفاع الشكّ في التقييد المذكور بالاستناد إلى إطلاق المادة في نفسها مع عدم ملاحظة الأمر فيها يستلزم التناقض من اعتبار الأمر ليصحّ اعتبار القيد فيها و من عدمه كما هو المفروض.
فانّ الطالب لو حاول طلب شيء على وجه الامتثال لا بدّ له من أن يحتال في ذلك بأن يأمر بالفعل المقصود إتيانه على وجه القربة أولا ثم ينبّه على انّ المقصود هو الامتثال بالأمر الثاني لجعله.
و لا يجوز أن يكون الكلام الملقى لإفادة نفس المطلوب مفيدا للوجه المذكور.
و أما الثاني: فلما عرفت من أنه لا معنى لإطلاق الهيئة إذ مفادها