التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٥ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
«الثاني» أن ينذر أن يتوضأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير المشروط بالوضوء (١) مثل أن ينذر أن لا يقرأ القرآن إلا مع الوضوء (٢) فحينئذ لا يجب عليه القراءة، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضأ «الثالث»:
أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء (٣) كان ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء. فحينئذ يجب الوضوء و القراءة. «الرابع»: أن ينذر الكون على الطهارة (٤) «الخامس»: أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة (٥) و جميع هذه الأقسام صحيح. لكن ربما يستشكل في الخامس.
من حيث أن صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء، و هو محل إشكال لكن الأقوى ذلك.
(١) النذر مقيد حينئذ لأنه إنما التزم به على تقدير إرادة القراءة- مثلا- و لم يلتزم به على نحو الإطلاق فيجب عند ارادتها.
(٢) لا تخلو العبارة عن تسامح ظاهر لأن الكلام انما هو في نذر الوضوء مقيدا بشيء لا في نذر ترك القراءة إلا مع الوضوء و إن كان ما ذكره (قده) عقدا سلبيا لتعلق النذر بالوضوء على تقدير ارادة القراءة حيث أن له عقدين: إيجابي و هو نذر الوضوء عند ارادة القراءة مثلا و سلبي لازم له و هو أن لا يقرأ القران إلا مع الوضوء. و المراد هو العقد الإيجابي و ان عبر عنه بما يدل على العقد السلبي و هو قابل للمناقشة فان القراءة مستحبة مع الوضوء و عدمه و إن كانت القراءة مع الوضوء أرجح من القراءة من غير الوضوء إذا لا رجحان في ترك القراءة ليتعلق النذر به.
(٣) فيكون متعلق النذر هو الوضوء مع الفعل الآخر.
(٤) أى ينذر الوضوء لغاية الكون على الطهارة.
(٥) بأن ينذر الإتيان بالوضوء من دون قصد شيء من غاياته. و هذا