التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - فصل في الاستنجاء
(مسألة ١) لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات (١) و لا بالعظم و الروث (٢) و لو استنجى بها عصى لكن يطهر المحل (٣) على الأقوى.
(١) ككتب الأخبار و القرآن- و العياذ باللّه- و الاستنجاء بها من المحرمات النفسية التكليفية لحرمة هتكها و من هنا لو استنجى بها غفلة أو متعمدا طهر به المحل لإطلاق الأخبار الدالة على كفاية التمسح و إذهاب الغائط في الاستنجاء و إن كان أمرا محرما في نفسه هذا. إذا لم يستلزم الاستنجاء بها الكفر و الارتداد.
و أما لو بلغ تلك المرتبة كما إذا استنجى بالكتاب عامدا و قلنا انه يستلزم الارتداد فلا معنى للبحث عن طهارة المحل بالاستنجاء لتبدل النجاسة العرضية بالذاتية للارتداد.
(٢) الظاهر أن المسألة متسالم عليها عندهم و لم ينسب فيها الخلاف إلا إلى العلامة في التذكرة- لتردده- و صاحب الوسائل (قده) حيث عقد بابا و عنونه بكراهة الاستنجاء بالعظم و الروث و لم ينقل خلاف ممن تقدمهما بل ظاهر العلامة في بعض كتبه دعوى الإجماع على المنع.
(٣) إن اعتمدنا في الحكم بحرمة الاستنجاء بهما إلى النصوص بدعوى أنها و إن كانت ضعيفة سندا إلا أن ضعفها منجبر بعملهم فلا مناص من الالتزام بعدم حصول الطهارة حينئذ و ذلك لأن عمدتها رواية ليث المرادي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود قال: أما العظم و الروث فطعام الجن و ذلك مما اشترطوا على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: لا يصلح بشيء من ذلك [١] و ظاهر قوله: لا يصلح بشيء من ذلك نفي الجواز لأنه لم يكن يحتمل استحباب الاستنجاء بهما ليكون نفي الصلاحية نفيا لاستحبابه
[١] المروية في ب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.