التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
فلا تكفي الغسلة المزيلة (١) لها إلا أن يصب الماء مستمرا بعد زوالها و الأحوط التعدد في سائر النجاسات أيضا، بل كونهما غير الغسلة المزيلة.
(مسألة ٥) يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات في الماء القليل (٢) و إذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرة و بالماء بعده مرتين (٣) و الاولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء و يمسح به، ثم يجعل فيه شيء من الماء و يمسح به و إن كان الأقوى كفاية الأول فقط، بل الثاني أيضا،
(١) تكلمنا على ذلك في البحث عن التطهير من البول و ذكرنا ما توضيحه: ان الغسل بمعنى إزالة العين بالماء و لا شبهة في أن ذلك صادق على الغسلة المزيلة أيضا فمقتضى الإطلاقات كفاية الغسلة المزيلة كغيرها و لم يقم دليل على عدم كفاية المزيلة في التطهير و لم يثبت أن الغسلة الأولى للإزالة و الثانية للإنقاء. نعم لا بأس بالاحتياط بالغسل مرتين بعد الغسلة المزيلة.
(٢) لموثقة عمار المتقدمة [١] فإن مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين النجاسات و المتنجسات و بها يقيد إطلاق صحيحة محمد بن مسلم قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء؟ قال: اغسل الإناء [٢] إلا أن الموثقة مختصة بالغسل بالماء القليل لعدم إمكان جعل الماء الكثير في الإناء ثم تفريغه و معه انما يرفع اليد عن الإطلاق في صحيحة محمد بن مسلم في خصوص الغسل بالماء القليل و يبقى إطلاقها في التطهير بالكثير و الجاري و نحوهما على حاله إذ لا مقتضى لتقييده في الغسل بغير الماء القليل و لعلنا نعود إلى تتميم هذا البحث بعد ذلك.
(٣) هذا هو المعروف بينهم و عن المفيد في المقنعة أن الإناء يغسل من الولوغ ثلاثا وسطاهن بالتراب ثم يجفف و عن السيد و الشيخ «قدهما» في
[١] في ص ٤٨.
[٢] المروية في ب ١ و ٢ من أبواب الأسئار من الوسائل.