التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - فصل في الاستبراء
و إن كان تركه من الاضطرار (١) و عدم التمكن منه.
من البول إلا أن الصحيح كما أفاده الماتن هو الحكم ببوليته و ناقضيته كما عرفت
(١) كما إذا كانت يداه مغلولتان أو غير ذلك من الوجوه و الوجه فيما أفاده أن المستفاد من الأدلة الدالة على نجاسة البلل الخارج قبل الاستبراء من البول و انتقاض الطهارة به أن طهارة البلل و عدم انتقاض الوضوء به من الآثار المترتبة على العملية الخاصة المتقدمة تفصيلها فإذا انتفت- و لو للاضطرار- ترتبت عليه النجاسة و الانتقاض لأنه مقتضى إطلاقها.
و «دعوى»: أن الاضطرار مرفوع في الشريعة المقدسة- لحديث رفع الاضطرار- و حيث أن ترك الاستبراء في مفروض المسألة مستند اليه فهذا الترك كلا ترك و كأنه قد استبرأ بمقتضى الحديث و بذلك يحكم على البلل بالطهارة و عدم الانتقاض به.
«مندفعة»: بوجوه تعرضنا لها في التكلم على الحديث عمدتها: أن الرفع فيما اضطروا اليه و ما استكرهوا عليه و الخطاء و نحوها قد تعلق على التكاليف الإلزامية المتوجهة إلى المكلف بسبب الفعل الصادر منه بالاختيار كالافطار في نهار رمضان إذا صدر عن علم و اختيار لأنه موضوع لجملة من الآثار منها وجوب الكفارة و الحرمة و العقاب و إذا ارتكبه بالاضطرار أو الإكراه و نحوهما ارتفعت عنه الحرمة و وجوب الكفارة بحديث رفع الاضطرار.
و أما الأحكام الإلزامية المتوجهة إلى المكلف بسبب أمر غير اختياري له فلا يرتفع عنه بالحديث و قد مثلنا لذلك بالنجاسة و وجوب الغسل المترتبين على إصابة النجس و ملاقاته لأنهما حكمان مترتبان على اصابة البول و نحوه و الإصابة ليست من الأفعال الاختيارية له و إن كانت قد تصدر عنه بالاختيارية و يكون فعلا من أفعاله إلا أن نجاسة الملاقي مترتبة على الإصابة بما أنها أصابه لا بما أنها