التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - فصل في الاستبراء
(مسألة ١) من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي (١).
(مسألة ٢) مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة و الناقضية (٢).
النص لما مر من أن الاستبراء مختص بالرجال و الأمور المذكورة في حق المرأة من باب الاحتياط و لا كلام في أولويتها إذ بها تنزل الرطوبات المتخلفة في محلها و لا تبقى ليخرج بعد البول فيوجب الشك في نجاستها و ناقضيتها و يحتاج في دفع احتمالهما إلى التشبث بالأصل.
(١) فيستبرأ بمسح ما بين المقعدة و الأنثيين إذا قطع من أصله أو به و مسح المقدار الباقي من ذكره إذا قطع مقدار منه و ذلك لأن الأمر به في الأخبار المتقدمة ليس على وجه التعبد. بل المرتكز أن الأمر به من جهة النقاء و إخراج الرطوبة المتخلفة في الطريق و هذا لا يفرق فيه بين سليم الذكر و مقطوعة لحصول النقاء بمسح الذكر و ما بين المقعدة و الأنثيين هذا.
ثم إن هذا الوجه الاستحساني الذي ذكرناه و إن كان صحيحا في نفسه إلا أنا في غنى عنه للنص و هو رواية حفص المتقدمة لأن قوله (عليه السلام) ينتره ثلاثا يدل بإطلاقه على اعتبار جذب البول ثلاثا بالإضافة إلى سليم الذكر و مقطوعة.
(٢) تقدم الوجه في ذلك آنفا فلا نطيل بإعادته. و قد تعجب صاحب الحدائق (قده) من حكمهم بنجاسة البلل المشتبهة- على مسلكهم- و قال- في الكلام على الماء الطاهر المشتبه بالنجس- أن العجب منهم نور اللّٰه مراقدهم فيما ذهبوا إليه هنا من الحكم بطهارة ما تعدى اليه هذا الماء، مع اتفاقهم ظاهرا في مسألة البلل المشتبه الخارج بعد البول و قبل الاستبراء على نجاسة ذلك البالي و وجوب غسله الى أن قال: و المسألتان من باب واحد كما لا يخفى.
و إلى ما ذكره (قده) من المناقشة أشرنا سابقا بقولنا: و من هنا قد يتوقف