التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - فصل في الاستبراء
نزل من الأعلى، و لا يكفي الظن بعدم البقاء (١) و مع الاستبراء لا يضر احتماله (٢) و ليس على المرأة استبراء (٣) نعم الأولى أن تصبر قليلا (٤) و تتنحنح و تعصر فرجها عرضا، و على أي حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة، و عدم الناقضية ما لم تعلم كونها بولا.
من الرطوبات البولية المتخلفة في الطريق و لا يندفع به احتمال كونها بولا قد نزل من موضعه لوضوح أن هذا الاحتمال كما أنه موجود قبله كذلك موجود بعده.
نعم هذا الاحتمال يندفع بالأصل و ليس أمرا يقتضيه ظاهر الحال ليتقدم على الأصل فعلى ذلك لو قطع المكلف و لو بطول المدة أن البلل الخارج ليس من الرطوبات البولية المتخلفة في الطريق لم يحتج إلى الاستبراء بوجه و ترتبت عليه فائدته و إن كان يحتمل أن تكون بولا نزل من موضعه إلا أنه مندفع بالأصل كما مر.
(١) لعدم العبرة به و مقتضى إطلاق الأخبار الواردة في الاستبراء أن وجود الظن كعدمه.
(٢) كما أشرنا إليه.
(٣) لاختصاص الروايات بالرجال و حيث أن الحكم بناقضية البلل على خلاف القاعدة فلا مناص من الاقتصار على مورد النصوص فالمرأة باقية على الأصل و هو يقتضي طهارة البلل الخارج منها بعد البول.
(٤) حتى تطمئن بعدم كون البلل من الرطوبات البولية المتخلفة في الطريق لأنها من المائعات و بالصبر تنزل و تخرج و لا يبقى شيء منها في الطريق حتى يخرج بعد البول نعم هذا على سبيل الاحتياط و الأولوية لا على وجه اللزوم و الوجوب لأن البلل في المرأة محكوم بالطهارة و عدم الناقضية كما مر و كذلك الحال في التنحنح و عصر فرجها عرضا. بل الأولوية في تلك الأمور ليست محتاجة إلى