التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - فصل في أحكام الأواني
(مسألة ٢٠) يحرم إجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما (١) و أجرته أيضا حرام كما مر.
(مسألة ٢١) يجب على صاحبهما كسرهما (٢) و أما غيره (٣) فان علم أن
(١) تتفرع هذه المسألة على ما اختاره (قده) من حرمة الانتفاع بالآنيتين حتى اقتنائهما و عليه فالأمر كما أفاده لمبغوضية الهيئة عند الشارع و حرمتها فصياغتهما فعل محرم و عمل الحرام لا يقابل بالمال فلو آجر نفسه على المحرم بطلت الإجارة لما قدمناه في المسألة الثالثة فليراجع.
هذا و لكن الصحيح جواز الإجارة على صياغتهما لما تقدم من أن الأخبار الواردة في المقام إنما يدل على حرمة استعمالهما في خصوص الأكل و الشرب أو مطلقا. و أما الانتفاع بهما أو اقتنائهما فلم يقم دليل على حرمته.
(٢) هذه المسألة أيضا متفرعة على ما اختاره (قده) من حرمة الانتفاع بهما و اقتنائهما و معه الأمر كما أفيد لمبغوضية الهيئة و عدم رضى الشارع بوجودها و كونها ملغاة عن الاحترام.
(٣) بمعنى أن المسألة تختلف باختلاف المالك مع غيره و اتفاقهما في الاعتقاد لأن نهي غير المالك للمالك ثم مباشرته للكسر إنما يسوغ من باب النهي عن المنكر عند اتفاقهما- اجتهادا أو تقليدا- على حرمة الانتفاع بالآنيتين و عدم جواز اقتنائهما حكما و موضوعا.
و أما مع اختلافهما في ذلك بحسب الحكم أو الموضوع كما إذا رأى المالك- اجتهادا أو تقليدا- جواز الاقتناء و الانتفاع بهما أو عدم كون الإبريق الذهبي إناء فلا مسوغ لنهيه إذ لا منكر و لا لكسره لجواز إبقائهما للمالك حسب عقيدته و هو معذور في ذلك الاعتقاد و الهيئة كالمادة حينئذ باقية على احترامها.