التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - فصل في أحكام الأواني
و الاغتسال (١) منهما، بل ينتقل إلى التيمم.
(مسألة ١٩) إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبي قدمهما (٢).
إلا و قد أحله لمن اضطر اليه [١].
(١) لعدم اضطراره إليهما فاستعمال أواني الذهب و الفضة- في الغسل أو الوضوء- باق على حرمته و مع حرمة المقدمة و مبغوضيتها لا تجب العبادة المتوقفة عليها بوجه. بل لا تصح أيضا إلا على الترتب على ما عرفت نعم لو اضطر إلى خصوص التوضؤ منهما أو إلى جامع التوضؤ و غيره كما إذا اضطر إلى إفراغهما شيئا فشيئا و هو يحصل بالتوضؤ منهما و بالاغتراف صح وضوءه و غسله لعدم حرمة مقدمتهما و إباحتهما في نفسهما.
(٢) و هذا لا لأن أدلة حرمة الغصب بلسان: لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة نفسه [٢] و لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه [٣] و هي أقوى دلالة من الأدلة الدالة على حرمة استعمال الآنيتين حيث أنها بلسان: لا ينبغي أو الكراهة كما تقدم و النهي إنما ورد في بعضها. و ذلك لأن الأقووية في الدلالة أو السند إنما هي من المرجحات في المتعارضين.
و أما في باب التزاحم الذي لا تنافي و لا تكاذب فيه بين الدليلين بحسب
- الشيخ الى الرجل صحيح في المشيخة و الفهرست مبني على وثاقة الرجلين أو أولهما أو انه من سهو القلم.
[١] المروية في ب ١ من أبواب القيام و ١٢ من أبواب كتاب الايمان من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣ من أبواب مكان المصلي من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣ من أبواب الأنفال من الوسائل.