التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - فصل في أحكام الأواني
(مسألة ٧) يحرم ما كان ممتزجا منهما (١) و إن لم يصدق عليه اسم أحدهما بل و كذا ما كان مركبا منهما، بأن كان قطعة منه من ذهب و قطعة منه من فضة (مسألة ٨) لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما (٢) كاللوح
الخليط أكثر من الذهب و الفضة بحيث لا يصدق على الإناء إنائهما إلا على سبيل التسامح و المجاز لم يحرم الأكل و الشرب منه كما إذا كان ثلثاه من الصفر و نحوه و ثلثه منهما.
و أما إذا قل خليطهما بحيث لم يمنع عن صدق إناء الذهب أو الفضة عليه كما هو الغالب المتعارف في صياغة الذهب بل لا يوجد منه الخالص الا نادرا- كما قيل- فلا ينبغي الإشكال في حرمته إذ لا يعتبر في الأحكام المترتبة على آنية الذهب و الفضة خلوصهما من غيرهما كما يعتبر ذلك في حرمة لبس الحرير لوضوح أن إطلاق الأدلة تشمل الردي و الجيد كليهما.
(١) الأدلة اللفظية الواردة في المقام و إن كانت قاصرة الشمول للممتزج من الذهب و الفضة و كذا ما كان مركبا منهما بان كان نصفه من الفضة و نصفه من الذهب أو غير ذلك من أنحاء الامتزاج و ذلك لأن الممتزج منهما لا يصدق عليه إناء الذهب و لا إناء الفضة و مع عدم صدق أحد العنوانين عليه لا يحكم بحرمة الأكل و الشرب منه إلا أنه لا بد من الالتزام بحرمته بمقتضى الفهم العرفي و الارتكاز و ذلك لقيامهما على أن المركب من عدة أشياء محرمة- بانفرادها- محرم و ان لم ينطبق عليه شيء من عناوين اجزائه- مثلا- إذا ركبنا معجونا من الميتة و الدم الطاهرين أو من التراب و النخاع حرم اكله حسب الفهم العرفي و الارتكاز و إن لم يصدق على المركب عنوان الميتة أو الدم أو غيرهما من أجزائه و ذلك لحرمة أكل الأجزاء بانفرادها.
(٢) لاختصاص الأخبار الواردة بالآنية لكونها مأخوذة في موضوعها