التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - فصل في أحكام الأواني
و أما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم، كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات لبس بهما الإناء من الصفر داخلا أو خارجا.
(مسألة ٥) لا بأس بالمفضض (١) و المطلي و المموه بأحدهما. نعم يكره
و الدثار بحيث لو نزعنا الإناء الصفر- مثلا- عما لبس به بقي لباسه إناء مستقلا في نفسه و هذا لا شبهة في حرمة استعماله مطلقا أو في خصوص الأكل و الشرب على الخلاف لأنه إناء ذهب أو فضة و قد لا يكون من هذا القبيل كما إذا نصب فيه قطعة ذهب أو فضة أو كان له حلقة أو سلسلة منهما و هذا لا إشكال في جواز استعماله لعدم كون الإناء إناء ذهب أو فضة و انما هو صفر أو غيره و إن كان مشتملا على قطعة منهما- مثلا.
(١) و هو المقصود بالمطلي و المموه و لعل الوجه في تسمية المفضض مموها أنه يوهم الناظر أن الإناء من الفضة أو الذهب كما في المذهب مع أنه من الصفر أو النحاس أو غيرهما و قد تقدم في حسنة الحلبي [١] المنع عن الأكل في الآنية المفضضة و لكن صحيحة معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة قال: لا بأس إلا أن تكره الفضة فينزعها [٢] و حسنة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض و اعزل فمك عن موضع الفضة [٣] تدلان على الجواز و معه لا بد من حمل النهي في حسنة الحلبي على الكراهة بالإضافة إلى المفضض لأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين مع التحفظ على ظهورها في الحرمة بالإضافة إلى الفضة إذ لا مانع من حمل النهي الوارد في رواية واحدة على الكراهة- في جملة- و على الحرمة- في جملة أخرى-
[١] المتقدمة في ص ٣١١.
[٢] المروية في ب ٦٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٦٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.