التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - مطهرية غيبة المسلم
و لا مزج الدهن النجس بالكر الحار (١) و لا دبغ جلد الميتة (٢) و إن قال بكل قائل.
(مسألة ٢) يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية (٣) و لو فيما يشترط فيه الطهارة، و إن لم يدبغ على الأقوى. نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقا إلا بعد الدبغ.
(١) كما تقدم في المسألة التاسعة عشرة من فروع التطهير بالماء، و لا مناقضة فيما أفاده في تلك المسألة و في المقام حيث حكم في كليهما بعدم كفاية مزج الدهن النجس بالكر نعم حكى هناك قولا بكفايته و استشكل فيه إلا أنه استثنى صورة واحدة و لم يستبعد الطهارة فيها و هي ما إذا جعل الدهن في كر حار و غلى مقدارا من الزمان حتى وصل إلى جميع الأجزاء الدهنية و قد ذكرنا هناك أن ذلك أمر لا تحقق له خارجا و أن الماء لا يصل إلى جميع الأجزاء الدهنية بالغليان.
(٢) نعم ورد في بعض الأخبار ما يدل على طهارة جلد الميتة المدبوغ [١] إلا أنها غير قابلة للاستناد إليها لضعفها و معارضتها مع الأخبار الكثيرة و موافقتها للعامة كما تعرضنا لتفصيله في التكلم على نجاسة الميتة فليراجع.
(٣) في هذه المسألة عدة فروع:
«أحدها»: أن الحيوان الذي لا يؤكل لحمه إذا لم تقع عليه التذكية كما إذا مات حتف أنفه أو بسبب آخر غير شرعي فهل يجوز استعمال جلده أو لا يجوز؟
و قد ذكرنا في التكلم على الانتفاع بالميتة أن جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة مما لا تأمل فيه و إنما استشكلنا في جواز بيعها و عليه لا مانع من استعمال جلد الحيوان في مفروض الكلام و الماتن (قده) لم يصرح بهذا الفرع
[١] كما في رواية الفقه الرضوي ص ٤١ و خبر الحسين بن زرارة المروية في ب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.