التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٣) يجوز (١) استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى و كذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها، و أما على المختار من وجوب
زوال التغير لا يقتضي الحكم بذلك ما لم يطرأ عليه مطهر شرعي. على أن الظاهر عدم ارادة الماتن ذلك و انما مراده بقوله: ما دام .. هو ما دام الماء متغيرا بغسل المتنجس فيه فكل مرة يتغير الماء بذلك لا يكفي في الحكم بطهارة المغسول به و لا انها تعد من الغسلات المعتبرة في التطهير، و يشهد لذلك قوله: و لا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد. و معه لا مسوغ لتفسيره بما عرفت.
(١) لطهارتها مع الشروط المتقدمة في محلها و كذلك الحال في بقية الغسالات- على القول بطهارتها- كما هو الصحيح في الغسلة المتعقبة بالطهارة.
و الوجه في جواز استعمالها في إزالة الخبث ثانيا و ثالثا و هكذا إنما هو إطلاق الروايات الآمرة بالغسل كقوله(ع) اغسل ثوبك من أبوال مالا يؤكل لحمه [١] و قوله (عليه السلام) صب عليه الماء مرتين [٢] و قوله اغسله في المركن مرتين [٣] و غيرها فإنه لا فرق في صدق الغسل بالماء بين الغسل بالغسالة و غيرها نعم في ارتفاع الحدث بالماء المستعمل في إزالة الخبث كلام قدمنا تفصيله في محله و قلنا إن القول بعدم جواز استعماله في رفع الحدث هو الصحيح إن تمت الإجماعات المنقولة في المسألة و لم نناقش في رواية عبد اللّٰه بن سنان «الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه
[١] حسنة عبد اللّٰه بن سنان المروية في ب ٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] صحيحة البزنطي المروية في ب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] صحيحة محمد بن مسلم المروية في ب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.