من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٠ - بينات من الآيات فقاتلوا أئمة الكفر
للنظام الاجتماعي، ذلك العهد الذي يقدمه المواطن المسلم عن طريق البيعة ويقدمه الذمي (كاليهود في المدينة) في صيغة معاهدات ثنائية بينهم وبين القيادة، وإذا نكث فريق عهدهم فإن المجتمع المسلم يفقد حصانته، وبالتالي يخشى أن يتحلل الآخرون من عهودهم والتزاماتهم فينهار المجتمع تماما لذلك قال ربنا أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ
ثانياً: مقاومتهم للنظام السياسي ومحاولتهم إسقاط حكومة الإسلام عن طريق محاربتهم للقيادة الشرعية المتمثلة في الرسول أو الإمام وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ.
ثالثاً: إنهم المعتدون أولًا، والبادي بالظلم أظلم.
وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وعادة يتوجس الناس الخوف من الناكثين، ولكن الله يحرض عليهم ويقول أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ اذا ترك الإنسان مبادئه وقيمه، وتساهل في عهوده مع الناس، فأي شيء يبقى له بعدئذ حتى يحسب مؤمنا؟!.
[١٤] إن نتيجة القتال معروفة عند الله تعالى سلفا، وهي
أولًا: إن الله سوف يعذب الكفار بأيدي المؤمنين.
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وهذا يعني إن بعضاً من أقدار الله يجريها عن طريق المسلمين، فعليهم أن يسعوا، والله يسدد خطاهم ويوفقهم، ولا يجوز لهم التواكل والكسل بأسم التوكل على الله.
ثانياً: إن عزتهم بالإثم وغرورهم وكبرياءهم سوف تتحطم على صخرة الإستقامة الإسلامية.
وَيُخْزِهِمْ وبالنسبة إلى الناكثين يعتبر كسر شوكتهم الاجتماعية ضربة قاضية لهم، وإنهاء لمشكلتهم.
ثالثاً: إن الله ينصر المؤمنين عليهم ويثلج قلوبهم بالنصر.
وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وهم الأكثر حماساً للقيم، أو الأكثر تضرراً من خروج الناكثين على الدولة.
[١٥] رابعاً: إن القتال يحل العقد النفسية التي تتراكم في قلوب المؤمنين بسبب خروج الناكثين عن الدولة.