من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - ظلم النفس والمجتمع
واختلاف جبهتيهما حيث أن المؤمن الذي لا يؤمن بهذا الحجاب يشك في إيمانه.
وبالرغم من اختلاط الناس ببعضهم في الدنيا فهم في الآخرة مختلفون جداً، وبين الجنة والنار أعراف وهو: مرتفع من الأرض يفصل بين الموقعين؛ ويجلس عليه رجال معينون أهم ميزة فيهم هي: معرفتهم التامة بالناس وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ويبدو أن هذه الفئة هم القدوات والأئمة الذين يميزون بين الحق والباطل، وصفات أهلهما، وبالتالي يعرفون كلا منهما، هذه الفئة هم القادة المؤمنين في الدنيا، وفي الآخرة قادة الناس جميعا، فهم يميزون هناك كما في الدنيا بين الطائفتين، وهؤلاء يعطون للمؤمنين الإشارة الخضراء لدخول الجنة وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ وحين يدخل المؤمنون الجنة تملأ الجنة كل طموحهم وتطلعهم لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ.
[٤٧] ويبقى هؤلاء الأئمة متوجهين في الأكثر إلى أهل الجنة، وإذا توجهت نظراتهم إلى أهل النار مرة واحدة أفزعتهم النار بما فيها من أنواع العذاب، وطلبوا من ربهم نجاتهم منها* وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.