من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٧ - الغلطة الأولى
يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ يعرف بعضهم بعضاً، ويتذكر بعضهم بعضاً، وكأنهم في هذه الدنيا وهنالك تكون الخسارة لمن؟. لأولئك الذين كذبوا بذلك اليوم أما الرابحون فهم الذين آمنوا بذلك اليوم واستعدوا له سلفاً قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ.
[٤٦] أما الغلطة الثانية
فهو الإعتقاد بأن الجزاء الذي يعدهم الرسول ناطقاً عبر الله إن هذا الجزاء إنما هو من الرسول نفسه. فمثلًا ينتظر بعضهم وفاة الرسول أو يدبرون المؤامرات ضده زاعمين أن تصفية الرسول يعني خلاصهم مما ينذرهم به.
الرسول مجرد منذر ومبشر، أما العذاب فهو من الله، فسواء كان الرسول أو لم يكن بين أظهرهم فإن جزاء أعمالهم لابد أن يلحقهم وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ الله قبل الرسول هو شهيد على أعمالهم فأين يهربون.