من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤١ - هدى من الآيات
خطوات المجاهدين عمل صالح
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩) مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ [١] فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ [٢] الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا [٣] إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠) وَلا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١)* وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢).
هدى من الآيات
من أجل تحريض المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، أكد القرآن الحكيم على ضرورة التقوى والإنسجام مع المؤمنين الصادقين، وفي طليعتهم رسول الله صلى الله عليه واله الذي لا ينبغي التخلف عنه أو تفضيل حياتهم وراحتهم على حياته وراحته لأنه لا يصيب أحداً من الأعراب أو من أهل المدينة شيء من الأذى إلا كتب له بقدره عمل صالح يجازي به سواء كان ذلك الأذى عطشاً
[١] مخمصه: المخمصة المجاعة وأصله ضمور البطن للمجاعة يقال للرجل خميص البطن.
[٢] يغيظ: الغيظ انتقاض الطبع بما يرى مما يسوؤه يقال غاظه يغيظه.
[٣] نيلًا: النيل الأمر ونيلًا: أمراً.