من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - عاقبة النفاق النار
فلا يقومون بعمل إيجابي في سبيل تقدم الأمة وصلاحها، وهذا وحده يكفي ظلماً لحقوق الأمة ومخالفة لواجبات الإسلام نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ.
كيف ينسى البشر ربه؟.
إنه يلاحظ فقط ظواهر الأمور ولا يتعمق فيما وراء الظواهر من سنن وأنظمة وتقديرات، وأن الله سبحانه هو الذي يجري أمور الحياة حسب علمه وحكمته، وهكذا أغفلوا دور التدبير الإلهي ومن ثم الرسالة الالهية في حياتهم فتجاوزهم التدبير الإلهي فلم يحفل بهم وبتطلعاتهم وكرامتهم وصدقهم، والسبب أن نسيان الله وإغفال تدبيره للحياة يشجع المنافق على ارتكاب المعاصي والفسق، وعاقبة الفسق معروفة.
عاقبة النفاق النار
[٦٨] إن عاقبة الفسق هي عاقبة النفاق عموماً وعاقبة الكفر بصورة أعم .. فما هي؟.
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ ولكن بالرغم من أن نار جهنم تكفيهم جزاءً وألماً، فإن لهم أيضاً جزاءً آخر هو: إبعادهم عن رحمة الله في الدنيا، وأيضاً العذاب الدائم الذي يقيمون فيه أبداً وهو العذاب النفسي وتناقضهم مع تيار المجتمع ومع انظمة الحياة وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ.