من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - هدى من الآيات
كيف يواري لباس التقوى سوءة الإنسان؟
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦) يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ [١] مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧) وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٢٨) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ [٢] وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠).
هدى من الآيات
كما نزع إبليس لباس أبينا آدم حتى بدت له سوءاته، كذلك يسعى من أجل أن ينزع لباس التقوى منا نحن أبناء آدم، ذلك اللباس الذي يواري سوءات البشر، وعلينا أن نتذكر هذه الحقائق: إن الشيطان أقوى منا في الخداع، لأنه يرانا دون أن نراه، ولكنه لا يستطيع أن يسيطر إلا على الكفار، لأن الإيمان يقاوم إغراء الشيطان.
أما الكفار فإنهم يخدعون من خلال مجموعة أفكار خرافية مثل: اتباع الآباء، والاعتقاد
[١] قبيله: القبيل الجماعة من قبائل شتى، فإذا كانوا من أبٍ وأمٍ واحد فهم قبيلة.
[٢] بالقسط: العدل.