من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٤ - للعلماء والمفسرين في ذلك أقوال
لماذا تركت التسمية في أولها قراءة وكتابة؟
للعلماء والمفسرين في ذلك أقوال
١- أنها ضُمت إلى الأنفال بالمقاربة فصارتا كسورة واحدة إذ الأولى في ذكر العهود والثانية في رفع العهود (عن أبي بن كعب).
٢- إنه لم ينزل بسم الله الرحمن الرحيم على رأس سورة البراءة لأن بسم الله للأمان والرحمة ونزلت براءة لرفع الأمان بالسيف.
٣- ما روي عن ابن عباس إنه قال: قلت لعثمان بن عفان: (ما حملكم على أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني فجعلتموهما في السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما- بسم الله الرحمن الرحيم-، فقال: (كان النبي صلى الله عليه واله تنزل عليه الآيات فيدعو بعض من يكتب له فيقول له
(ضَعْ هَذِهِ الْآيَاتِ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا)
، وكانت الأنفال من أول ما نزل من القرآن بالمدينة وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننا أنها منها، وقُبِض رسول الله صلى الله عليه واله ولم يُبين أنها منها فوضعناهما في السبع الطوال ولم نكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم وكانتا تُدعيان القرينتين) [١].
[١] راجع مجمع البيان: ج ٥ ص ٦.