من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٧ - هدى من الآيات
وصايا في أملاك الأمة العامة
بسم الله الرحمن الرحيم
يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ [١] قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ [٢] قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤).
هدى من الآيات
من يملك حق التصرف في الأملاك العامة الإمام أم الدولة؟.
إنها لله ولرسوله صلى الله عليه واله، وعلى أبناء الأمة التزام الوحدة والانضباط، لأن الإيمان هو الذي يوقر في القلب وينعكس على العمل، فالمؤمنون هم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم واهتزت خوفاً وطمعاً ومحبة، وازداد إيمانهم كلما ذكرت لهم آيات الله الناطقة وغيرها، ولم يشعروا بضعة أمام شيء أو شخص لأنهم يتوكلون على الله ربهم ومدبر أمورهم، وينعكس هذا الإيمان القلبي الراسخ على سلوكهم، فإذا هم يقيمون الصلاة، وينفقون من كل ما رزقهم الله. أما جزاء هؤلاء المؤمنين الصادقين فهو درجات عالية عند ربهم كل حسب أعماله، ومغفرة عما سبق من ذنوبهم، ورزق كريم في الحياة الدنيا والآخرة.
[١] الأنفال: جمع نفل والنفل من الزيادة.
[٢] وجلت: خافت وفزعت.