الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩
الثانية عشر لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين
(١) المنسوبين إلى عبادة الوثن و هو الصنم و كذا من بحكمهما من الكفار غير الفرق الثلاثة- (٢) و كان الإسلام قبل الدخول بطل النكاح مطلقا لأن المسلم إن كان هو الزوج استحال بقاؤه على نكاح الكافرة غير الكتابية لتحريمه ابتداء و استدامة و إن كان هي الزوجة فأظهر- و يجب النصف أي نصف المهر بإسلام الزوج و على ما تقدم (٣) فالجميع و يسقط بإسلامها لما ذكر و و بعده أي بعد الدخول يقف الفسخ- على انقضاء العدة فإن انقضت و لم يسلم الآخر تبين انفساخه (ج ٥/ ص ٢٣٢) من حين الإسلام و إن أسلم فيها استمر النكاح و على الزوج نفقة العدة مع الدخول إن كانت هي المسلمة و كذا في السابق و لو كان المسلم هو فلا نفقة لها عن زمن الكفر مطلقا (٤) لأن المانع منها مع قدرتها على زواله- و لو أسلما معا فالنكاح بحاله لعدم المقتضي للفسخ و المعتبر في ترتب الإسلام و معيته بآخر كلمة الإسلام لا بأولها و لو كانا صغيرين قد أنكحهما الولي فالمعتبر إسلام أحد الأبوين في إسلام ولده- و لا اعتبار بمجلس الإسلام (٥) عندنا- و لو أسلم الوثني و من في حكمه- أو الكتابي على أكثر من أربع نسوة بالعقد الدائم- فأسلمن أو كن كتابيات و إن لم يسلمن- تخير أربعا منهن و فارق سائرهن إن كان حرا و هن حرائر و إلا اختار ما عين له سابقا من حرتين و أمتين (ج ٥/ ص ٢٣٣) أو ثلاث حرائر و أمة و العبد يختار حرتين أو أربع إماء أو حرة و أمتين ثم تتخير الحرة في فسخ عقد الأمة و إجازته كما مر- و لو شرطنا في نكاح الأمة الشرطين توجه انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرة لقدرته عليها المنافية لنكاح الأمة و لو تعددت الحرائر اعتبر رضاهن جمع ما لم يزدن على أربع فيعتبر رضاء من يختارهن من النصاب- و لا فرق في التخيير بين من ترتب عقدهن و اقترن و لا بين اختيار الأوائل و الأواخر و لا بين من دخل بهن و غيرهن و لو أسلم معه أربع و بقي أربع كتابيات فالأقوى بقاء التخيير.
الثالثة عشر لا يحكم بفسخ نكاح العبد بإباقه
و إن لم يعد في العدة على الأقوى لأصالة بقاء الزوجية- «و رواية عمار الساباطي عن الصادق ع قال: سألته عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة- فتزوجها ثم إن العبد أبق فقال ليس لها على مولاه نفقة و قد بانت عصمتها منه فإن إباق العبد طلاق امرأته و هو بمنزلة المرتد عن الإسلام- قلت فإن رجع إلى مولاه ترجع
[١] بل الكافرين مطلقا على المشهور، تدبّر.
[٢] اليهودية و النصرانية و المجوسية.
[٣] و هو انّه يجب تمام المهر و لم يثبت تشطيره الّا بالطلاق.
[٤] اى سواء اسلمت فى العدة ام لا.
[٥] اى اتحاد مجلس اسلامهما حتى اذا كان اسلامهما فى مجلس واحد كانا معا و ان تقدم و تأخر كلمتهما.