الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٢
ما أي للفرج الذي يبول منه فإن بال منهما فعلى الذي سبق منه البول بمعنى إلحاقه بلازمه من ذكورية و أنوثية- سواء تقارنا في الانقطاع أم اختلفا و سواء كان الخارج من السابق أكثر من الخارج من المتأخر أم أقل على الأشهر- و قيل يحكم للأكثر (ج ٨/ ص ١٩٢) ثم مع الخروج منهما دفعه يورث على ما ينقطع منه أخيرا على الأشهر- و قيل أولا و مع وجود هذه الأوصاف يلحقه حكم جميع أحكام من لحق به و يسمى واضحا- ثم مع التساوي في البول أخذا و انقطاعا- يصير مشكلا و قد اختلف الأصحاب في حكمه حينئذ- فقيل تعد أضلاعه فإن كانت ثماني عشرة فهو أنثى و إن كانت سبع عشرة من الجانب الأيمن تسع و من الأيسر ثمان فهو ذكر و كذا لو تساويا و كان في الأيسر ضلع صغير ناقص- و مستند هذا القول ما روي من قضاء علي ع به- معللا بأن حواء خلقت من ضلع آدم ع و إن خالفت (ج ٨/ ص ١٩٣) في عدد الأضلاع و انحصار أمره بالذكورة و الأنوثة بمعنى أنه ليس بطبيعة ثالثة لمفهوم الحصر في قوله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً- وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ- و في الرواية ضعف و في الحصر منع (١) و جاز خروجه مخرج الأغلب- و قيل يورث بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل مشتبه (ج ٨/ ص ١٩٤) و المشهور بين الأصحاب أنه حينئذ يورث نصف النصيبين- نصيب الذكر و نصيب الأنثى «لموثقة هشام بن سالم عن الصادق ع قال: قضى علي في الخنثى له ما للرجال و له ما للنساء قال يورث من حيث يبول فإن خرج منهما جميعا فمن حيث سبق فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال و النساء»- و ليس المراد الجمع بين الفريضتين إجماعا فهو نصفهما و لأن المعهود في الشرع قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما- و هو هنا كذلك و لاستحالة الترجيح من غير مرجح (ج ٨/ ص ١٩٥) فله مع الذكر خمسة من اثنى عشر لأن الفريضة على تقدير ذكوريته من اثنين و على تقدير الأنوثية من ثلاثة و هما متباينان- فيضرب إحداهما في الأخرى ثم يضرب المرتفع في اثنين و هو قاعدة مطردة في مسألة الخناثى للافتقار إلى تنصيف كل نصيب و ذلك اثنا عشر له منها على تقدير الذكورية ستة و على تقدير الأنوثية (ج ٨/ ص ١٩٦) أربعة فله نصفهما خمسة و الباقي للذكر- و مع الأنثى سبعة بتقريب ما سبق إلا أن له على تقدير الذكورية ثمانية و على تقدير الأنوثية ستة و نصفهما سبعة (ج ٨/ ص ١٩٧) و معهما معا ثلاثة عشر من أربعين سهما لأن الفريضة على تقدير الأنوثية من أربعة و على تقدير
[١] بمعنى انّه ليس فى الآية من أدوات الحصر.