الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤
يمكن الجواب من قبل الزوج أو وارثه لصغر أو غيبة و نحوهما (ج ٥/ ص ٣٧٨) و كذا لو اختلفا في الصفة كالجيد و الرديء و الصحيح و المكسر فإن القول قول الزوج مع اليمين سواء كان النزاع قبل الدخول أم بعده و سواء وافق أحدهما مهر المثل أم لا لأنه الغارم فيقبل قوله فيه كما يقبل في القدر- و في التسليم يقدم قولها لأصالة عدمه و استصحاب اشتغال ذمته هذا هو المشهور و في قول الشيخ أنه بعد تسليم نفسها يقدم قوله استنادا إلى رواية و هو شاذ- و في المواقعة لو أنكرها ليندفع عنه نصف المهر بالطلاق- يقدم قوله لأصالة عدمها- و قيل قولها مع الخلوة التامة التي لا مانع معها عن الوطء شرعا و لا عقلا و لا عرفا- و هو قريب عملا بالظاهر من حال الصحيح إذا خلا بالحليلة و للأخبار الدالة على وجوب المهر بالخلوة التامة بحملها على كونه دخل بشهادة الظاهر- و الأشهر الأول ترجيحا للأصل (ج ٥/ ص ٣٧٩) و حكم اختلاف ورثتيهما أو أحدهما مع الآخر حكمه
(ج ٥/ ص ٣٨٠) الفصل السابع في العيوب و التدليس
[عيوب الرجل]
و هي أي العيوب المجوزة لفسخ النكاح على الوجه الذي يأتي-
في الرجل بل الزوج مطلقا (١) خمسة
الجنون و الخصاء بكسر الخاء مع المد و هو سل الأنثيين و إن أمكن الوطء- و الجب و هو قطع مجموع الذكر أو ما لا يبقى معه قدر الحشفة- و العنن و هو مرض يعجز معه عن الإيلاج لضعف الذكر عن الانتشار
و الجذام
بضم الجيم و هو مرض يظهر معه يبس الأعضاء و تناثر اللحم- على قول القاضي و ابن الجنيد و استحسنه في المختلف و قواه (ج ٥/ ص ٣٨١) المحقق الشيخ على « (ج ٥/ ص ٣٨٢) لعموم قول الصادق ع في صحيحة الحلبي: إنما يرد النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل» (٢) فإنه عام (ج ٥/ ص ٣٨٣) في الرجل و المرأة إلا ما أخرجه الدليل و لأدائه إلى الضرر المنفي- فإنه من الأمراض المعدية باتفاق الأطباء «و قد روى أنه ص قال:
فر من المجذوم فرارك من الأسد» فلا بد من طريق إلى التخلص- و لا طريق للمرأة إلا الخيار و النص و الفتوى الدالان على كونه عيبا في المرأة مع وجود وسيلة الرجل إلى الفرقة بالطلاق قد يقتضيه في الرجل بطريق أولى- و ذهب الأكثر إلى عدم ثبوت الخيار لها به (٣) تمسكا بالأصل- «و لرواية (٤) غياث الضبي عن أبي عبد الله ع: الرجل لا يرد (ج ٥/ ص ٣٨٤) من عيب» فإنه يتناول محل النزاع- و لا يخفى قوة القول الأول و رجحان روايته لصحتها و شهرتها مع ما ضم إليها و هي ناقلة عن حكم الأصل- (٥) و اعلم أن القائل بكونه عيبا في الرجل ألحق به البرص- لوجوده معه في النص الصحيح و مشاركته
[١] و ان كان طفلا.
[٢] العفل: شىء فى الرحم يمنع الوطى.
[٣] اى بالجذام.
[٤] فانّه حجة فى ما لا يخرجه الدليل.
[٥] الذى هو عدم الخيار.