الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٠
تمامها و انكسارها كما سيأتي- و حيث توقف البحث على معرفة النسبة بين العددين بالتساوي و الاختلاف و تأتي الحاجة إليه أيضا فلا بد من الإشارة إلى معناها- فالمتماثلان هما المتساويان قدرا- و المتباينان هما المختلفان اللذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر (ج ٨/ ص ٢٣٠) مرة أو مرارا بقي واحد و لا يعدهما سوى الواحد سواء تجاوز أقلهما نصف الأكثر كثلاثة و خمسة أم لا كثلاثة و سبعة- و المتوافقان هما اللذان يعدهما غير الواحد و يلزمهما أنه إذا أسقط أقلهما من الأكثر مرة أو مرارا (ج ٨/ ص ٢٣١) بقي أكثر من واحد و توافقهما بجزء ما يعدهما (ج ٨/ ص ٢٣٢) فإن عدهما الاثنان خاصة فهما متوافقان بالنصف أو الثلاثة- فبالثلث أو الأربعة فبالربع و هكذا- و لو تعدد ما يعدهما من الأعداد فالمعتبر أقلهما جزء كالأربعة مع الاثنين فالمعتبر الأربعة- ثم إن كان أقلهما لا يزيد عن نصف الأكثر و نفي الأكثر و لو مرارا- كالثلاثة و الستة و الأربعة و الاثني عشر فهما المتوافقان بالمعنى الأعم و المتداخلان أيضا- (١) و إن تجاوزه فهما المتوافقان بالمعنى الأخص كالستة و الثمانية (ج ٨/ ص ٢٣٣) يعدهما الاثنان و التسعة و الاثني عشر يعدهما الثلاثة و الثمانية- و الاثني عشر يعدهما الأربعة- و لك هنا اعتبار كل من التوافق و التداخل و إن كان اعتبار ما تقل معه الفريضة أولى و يسمى المتوافقان مطلقا بالمتشاركين- لاشتراكهما في جزء الوفق- فيجتزئ عند اجتماعهما بضرب أحدهما في الكسر الذي ذلك العدد المشترك سمي له (ج ٨/ ص ٢٣٤) كالنصف في الستة و الثمانية و الربع في الثمانية و الاثني عشر- و قد يترامى إلى الجزء من أحد عشر فصاعدا فيقتصر عليه كأحد عشر مع اثنين و عشرين-
[١] و التداخل بهذا المعنى غير معروف.