الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٩
على القول بملكه و كذا يجوز (١) لمولاه مطلقا (٢).
و لا تدفع اللقطة إلى مدعيها وجوبا (٣) إلا بالبينة
العادلة أو الشاهد و اليمين- لا بالأوصاف و إن خفيت بحيث يغلب الظن بصدقه لعدم اطلاع غير المالك عليها غالبا كوصف وزنها و نقدها و وكائها لقيام الاحتمال- نعم يجوز الدفع بها و ظاهره (٤) كغيره جواز الدفع بمطلق (ج ٧/ ص ١١٤) الوصف لأن الحكم ليس منحصرا في الأوصاف الخفية و إنما ذكرت مبالغة و في الدروس شرط في جواز الدفع إليه ظن صدقه- لإطنابه في الوصف أو رجحان عدالته و هو الوجه لأن (ج ٧/ ص ١١٥) مناط أكثر الشرعيات الظن و لتعذر إقامة البينة غالبا فلولاه لزم عدم وصولها إلى مالكها كذلك- و في بعض الأخبار إرشاد إليه و منع ابن إدريس من دفعها (ج ٧/ ص ١١٦) بدون البينة لاشتغال الذمة بحفظها و عدم ثبوت كون الوصف حجة و الأشهر الأول و عليه.
فلو أقام غيره أي غير الواصف بها بينة بعد دفعها إليه- استعيدت منه لأن البينة حجة شرعية بالملك و الدفع بالوصف إنما كان رخصة و بناء على الظاهر- فإن تعذر انتزاعها (ج ٧/ ص ١١٧) من الواصف- ضمن الدافع لذي البينة مثلها أو قيمتها- و رجع الغارم على القابض بما غرمه لأن التلف في يده و لأنه عاد- إلا أن يعترف الدافع له بالملك فلا يرجع عليه لو رجع عليه- لاعترافه (٥) بكون الأخذ (٦) منه (٧) ظلما و للمالك الرجوع على الواصف القابض ابتداء فلا يرجع على الملتقط سواء تلفت في يده أم لا- و لو كان دفعها إلى الأول بالبينة ثم أقام آخر بينة حكم الرجوع (ج ٧/ ص ١١٨) بأرجح البينتين عدالة و عددا فإن تساويا أقرع و كذا لو أقاماها ابتداء فلو خرجت القرعة للثاني انتزعها من الأول و إن تلفت فبدلها مثلا أو قيمة و لا شيء على الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم- و إلا ضمن- و لو كان الملتقط قد دفع بدلها لتلفها ثم ثبتت للثاني رجع (ج ٧/ ص ١١٩) على الملتقط لأن المدفوع إلى الأول ليس عين ماله و يرجع الملتقط على الأول بما أداه إن لم يعترف له بالملك لا من حيث البينة أما لو اعترف لأجلها لم يضر لبنائه على الظاهر و قد تبين خلافه.
[١] اى يجوز للمولى التملك بعد التعريف بدل تملك العبد
[٢] سواء قلنا ان العبد يملك ام لا
[٣] قيد للمنفى لا للنفى
[٤] اى ظاهر كلام المصنف كغيره من الفقهاء
[٥] اى الدافع
[٦] اى الاخذ الثانى
[٧] اى من الدافع