الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥
ملك المشتري به فلو أوقفناه على انقضاء الخيار كالشيخ توقف على انقضائه- و على المشهور لا يمنع الأخذ من التخاير- لأصالة بقاء الخيار- فإن اختار المشتري أو البائع الفسخ بطلت الشفعة- و إلا استقر الأخذ- و جعل بعض الأصحاب الأخذ بعد انقضاء الخيار مع حكمه بملكه بالعقد نظرا إلى عدم الفائدة به قبله إذ ليس له انتزاع العين (ج ٤/ ص ٤٠٢) قبل مضي مدة الخيار لعدم استقرار ملكه و الظاهر أن ذلك جائز لا لازم بل يجوز قبله و إن منع من العين و الفائدة تظهر في النماء و غيره- و احتمل المصنف في الدروس بطلان خيار المشتري بالأخذ لانتفاء فائدته إذ الغرض الثمن و قد حصل من الشفيع- كما لو أراد الرد بالعيب فأخذ الشفيع- و يضعف بأن الفائدة ليست منحصرة في الثمن فجاز أن يريد (١) رفع الدرك (٢) عنه (٣)
و ليس للشفيع أخذ البعض
بل يأخذ الجميع أو يدع لئلا يتضرر المشتري بتبعيض الصفقة و لأن حقه في المجموع من حيث هو (ج ٤/ ص ٤٠٣) المجموع كالخيار حتى لو قال أخذت نصفه مثلا بطلت الشفعة لمنافاته الفورية حيث تعتبر
و يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد
أي بمثله لعدم إمكان الأخذ بعينه إلا أن يتملكه و ليس بلازم- و لا يلزمه غيره من دلالة أو وكالة أو أجرة نقد و وزن و غيرها- لأنها ليست من الثمن و إن كانت من توابعه- ثم إن كان الثمن مثليا فعليه مثله و إن كان قيميا فقيمته- و قيل لا شفعة هنا لتعذر الأخذ بالثمن و عملا برواية لا تخلو عن ضعف و قصور عن الدلالة- و على الأول يعتبر قيمته يوم العقد لأنه وقت استحقاق الثمن فحيث لا يمكن الأخذ به تعتبر قيمته حينئذ (ج ٤/ ص ٤٠٤) و قيل أعلى القيم من حينه إلى حين دفعها كالغاصب و هو ضعيف
و هي على الفور
في أشهر القولين اقتصارا فيما خالف الأصل على محل الوفاق و لما روي أنها كحل العقال و لأنها شرعت لدفع الضرر و ربما جاء من التراخي على المشتري ضرر أقوى- لأنه إن تصرف كان معرضا للنقص و إن أهمل انتفت فائدة الملك- و قيل على التراخي استصحابا لما ثبت و أصالة عدم (ج ٤/ ص ٤٠٥) الفورية فهو (٤) مخرج (ج ٤/ ص ٤٠٦) عن الأصل (٥) و الرواية عامية نعم روى علي بن مهزيار عن الجواد ع إنظاره بالثمن ثلاثة أيام و هو يؤذن بعدم التراخي مطلقا و لا قائل بالفرق و هذا (٦) حسن- و عليه فإذا علم و أهمل عالما مختارا بطلت-
[١] اى المشترى.
[٢] اى كان مستحقا للغير.
[٣] اى المشترى.
[٤] اى الاستصحاب.
[٥] الذى هو عدم الشفعة.
[٦] اى القول بالفورية.