الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٥
في التعزير و صرح به غيره بناء على أن الحد مقدر و التعزير اجتهادي- و فيه نظر لأن التعزير ربما كان من إمام معصوم لا يفعل بالاجتهاد الذي يجوز فيه الخطأ و الحق أن الخلاف فيهما معا و إن عدم الضمان مطلقا أوجه لضعف مستمسك الضمان
و لو بان فسوق الشهود
بفعل يوجب القتل بعد القتل ففي بيت المال مال المسلمين دية المقتول- لأنه من خطإ الحاكم و لا ضمان على الحاكم و لا على عاقلته
(ج ٩/ ص ٢٢١) الفصل الخامس في السرقة
و يتعلق الحكم و هو هنا القطع بسرقة البالغ العاقل
المختار من الحرز بعد هتكه و إزالته- بلا شبهه موهمة للملك- عارضة للسارق أو للحاكم كما لو ادعى السارق ملكه مع علمه- باطنا بأنه ليس ملكه- ربع دينار ذهب خالص مضروب بسكة المعاملة- أو مقدار قيمته كذلك سرا من غير شعور المالك به مع كون المال المسروق من غير مال ولده أي ولد السارق (ج ٩/ ص ٢٢٢) و لا مال سيده و كونه غير مأكول في عام سنت- بالتاء الممدودة و هو الجدب و المجاعة يقال أسنت القوم إذا أجدبوا- فهذه عشرة قيود قد أشار إلى تفصيلها بقوله- فلا قطع على الصبي و المجنون إذا سرقا كذلك- بل التأديب خاصة و إن تكررت منهما السرقة لاشتراط الحد بالتكليف- و قيل يعفى عن الصبي أول مرة فإن سرق ثانيا أدب فإن عاد ثالثا حكت أنامله حتى تدمى فإن سرق رابعا قطعت أنامله- فإن سرق خامسا قطع كما يقطع البالغ- و مستند هذا القول أخبار كثيرة صحيحة و عليه الأكثر (ج ٩/ ص ٢٢٣) و لا بعد في تعيين الشارع نوعا خاصا من التأديب لكونه لطفا- و إن شارك خطاب التكليف في بعض أفراده- و لو سرق المجنون حال إفاقته لم يسقط عنه الحد بعروض الجنون- و احترزنا بالاختيار عما لو أكره على السرقة فإنه لا يقطع و شمل إطلاق الشرطين الذكر و الأنثى و الحر و العبد إلا على وجه يأتي- و البصير و الأعمى و المسلم و الكافر لمسلم و كافر إذا كان ماله محترما- و لا قطع على من سرق من غير حرز كالصحراء و الطريق و الرحى و الحمام و المساجد و نحوها من المواضع المنتابة (ج ٩/ ص ٢٢٤) و المأذون في غشيانها مع عدم مراعاة المالك لماله- و لا من حرز في الأصل- بعد أن هتكه غيره بأن فتح قفله أو بابه أو نقب جداره فأخذ هو فإنه لا قطع على أحدهما لأن المهتك لم يسرق- و السارق لم يأخذ من الحرز