الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٦
(ج ٥/ ص ١٣٦) مطلقا و واحدة من الستة الخالية عنه و هي ما لو تقدم تاريخها و قوله في الخمسة الباقية- و هل يفتقر من قدمت بينته بغير سبق التاريخ إلى اليمين (١) وجهان- منشأهما الحكم بتساقط البينتين حيث تكونان متفقتين فيحتاج من قدم قوله إلى اليمين خصوصا المرأة لأنها مدعية محضة و خصوصا إذا كان المرجح لها الدخول فإنه بمجرده لا يدل على الزوجية (ج ٥/ ص ١٣٧) بل الاحتمال باق معه و من إطلاق النص بتقديم بينته مع عدم الأمرين فلو توقف على اليمين لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة- و الأقوى الأول و إطلاق النص غير مناف لثبوت اليمين- بدليل آخر خصوصا مع جريان الحكم على خلاف الأصل في موضعين أحدهما تقديم بينته مع أنه مدع و الثاني ترجيحها بالدخول و هو غير مرجح و مورد النص الأختان كما ذكر- و في تعديه إلى مثل الأم و البنت وجهان من عدم النص (ج ٥/ ص ١٣٨) و كونه خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورده و من اشتراك المقتضي و الأول أقوى فتقدم بينتها مع انفرادها أو إطلاقها- أو سبق تاريخها و مع عدمها يحلف هو لأنه منكر
الرابعة لو اشترى العبد زوجته لسيده
فالنكاح باق- فإن شراءها لسيده ليس مانعا منه- و إن اشتراها العبد لنفسه بإذنه- أو ملكه إياها بعد شرائها له- فإن قلنا بعدم ملكه فكالأول- لبطلان الشراء (٢) و التمليك فبقيت كما كانت أولا على ملك البائع أو السيد- و إن حكمنا بملكه بطل العقد كما لو اشترى الحر زوجته الأمة (ج ٥/ ص ١٣٩) و استباح بضعها بالملك- (٣) أما المبعض فإنه بشرائه لنفسه أو بتملكه- يبطل العقد قطعا- لأنه بجزئه الحر قابل للتملك و متى ملك و لو بعضها بطل العقد.
الخامسة لا يزوج الولي و لا الوكيل بدون مهر المثل
و لا بالمجنون و لا بالخصي و لا بغيره ممن به أحد العيوب المجوزة للفسخ- و كذا لا يزوج الولي الطفل بذات العيب فيتخير كل منهما بعد الكمال لو زوج بمن لا يقتضيه الإذن الشرعي لكن في الأول إن وقع العقد بدون مهر المثل على خلاف المصلحة تخيرت في المهر على أصح القولين و في تخيرها في أصل العقد قولان أحدهما التخيير لأن العقد الذي جرى عليه التراضي هو المشتمل على المسمى- فمتى لم يكن ماضيا كان لها فسخه من أصله- و الثاني عدمه لعدم مدخلية المهر في صحة العقد و فساده- و قيل ليس لها الخيار مطلقا لأن ما دون مهر المثل أولى من العفو و هو جائز للذي بيده عقدة النكاح و إذا لم يكن لها خيار في المهر ففي العقد أولى- و على القول بتخيرها في المهر يثبت لها مهر المثل و في توقف ثبوته على الدخول أم يثبت بمجرد العقد قولان (ج ٥/ ص ١٤٠) و في تخير الزوج لو فسخت المسمى وجهان من التزامه بحكم العقد و هذا من جملة أحكامه و من دخوله على المهر القليل- فلا يلزم
[١] و يمكن اثبات توجيه اليمين بعين ما ذكره المصنف سابقا.
[٢] لان اذن السيد انما وقع بشراء العبد لنفسه و على تقدير عدم صحة مالكية العبد لا يقع الشراء لنفسه فلا ينفع اذن السيد.
[٣] اى استباح العبد بعد بطلان العقد بضع الزوجة المذكورة بمحض تملكه لها و لا يحتاج الى اذن جديد من المولى فى الوطى، و يحتمل ان يكون تتمة للنظير فيكون فى «استباح» ضميرا راجعا الى الحرّ لكن يصير كلاما خاليا عن الفائدة غير محتاج اليه فالاولى ارجاع الضمير الى العبد كما كتبناه متصلا.