الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٧
يدل على حياته التزاما (ج ٦/ ص ٢٨٦) و قيل يبطل لفوات متعلقة و لو ولدته حرا أو مستحقا للعتق لعارض فوجهان.
و كذا لو نذر عتق أول ما يملكه فملك جماعة
دفعة واحدة- بأن قبل شرائهم أو تملكهم في عقد واحد أو ورثهم من واحد- عتقوا أجمع لما ذكرناه من العموم.
(ج ٦/ ص ٢٨٧)
و لو قال أول مملوك أملكه فملك جماعة
أعتق أحدهم بالقرعة لأن مملوكا نكرة واقعة في الإثبات فلا يعم بل يصدق بواحد فلا يتناول غيره لأصالة البراءة- و كذا لو قال أول مولود تلده- فلا فرق حينئذ بين نذر ما تلده و يملكه فيهما نظرا إلى مدلول الصيغة في العموم و عدمه و من خص إحداهما (ج ٦/ ص ٢٨٨) بإحدى العبارتين و الأخرى بالأخرى فقد مثل- هذا غاية ما بينهما من الفرق (ج ٦/ ص ٢٨٩) و فيه بحث لأن ما هنا تحتمل المصدرية و النكرة المثبتة تحتمل الجنسية فيلحق الأول بالثاني و الثاني بالأول (ج ٦/ ص ٢٩٠) و لا شبهه فيه عند قصده و إنما الشك مع إطلاقه لأنه حينئذ مشترك فلا يخص بأحد معانيه بدون القرينة إلا أن يدعى وجودها فيما ادعوه من الأفراد و غير بعيد ظهور الفرد المدعى و إن احتمل (ج ٦/ ص ٢٩١) خلافه و هو مرجح مع أن في دلالة الجنسية على تقدير إرادتها أو دلالتها على العموم نظرا لأنه صالح للقليل و الكثير- ثم على تقدير التعدد و الحمل على الواحد يستخرج المعتق بالقرعة كما ذكر «لصحيحة الحلبي عن الصادق ع: في رجل قال أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا قال يقرع بينهم و يعتق الذي خرج اسمه» و الآخر (١) (ج ٦/ ص ٢٩٢) محمول عليه لأنه بمعناه- و قد يشكل ذلك في غير مورد النص بأن القرعة لإخراج ما هو معلوم في نفس الأمر مشتبه ظاهرا و هنا الاشتباه واقع مطلقا فلا تتوجه القرعة في غير موضع النص إلا أن يمنع تخصيصها بما ذكر نظرا إلى عموم قولهم ع «: إنها لكل أمر مشتبه» (ج ٦/ ص ٢٩٣) لكن خصوصية هذه العبارة لم تصل إلينا مستنده على وجه يعتمد و إن كانت مشهورة- و قيل يتخير في تعيين من شاء لرواية الحسن الصيقل عنه ع في المسألة بعينها- لكن الرواية ضعيفة السند و لو لا ذلك لكان القول بالتخيير- و حمل القرعة على الاستحباب طريق الجمع بين الأخبار و المصنف في الشرح اختار التخيير جمعا مع اعترافه بضعف الرواية- و ربما قيل ببطلان النذر لإفادة الصيغة وحدة المعتق و لم توجد (ج ٦/ ص ٢٩٤) و ربما احتمل عتق الجميع لوجود الأولية في كل واحد كما لو قال من سبق فله كذا فسبق جماعة و الفرق واضح.
و لو نذر عتق أمته إن وطئها فأخرجها عن ملكه
قبل الوطء- ثم أعادها إلى ملكه لم يعد اليمين «لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ع قال: سألته عن الرجل تكون
[١] من العبارتين اى اول مولود تلده محمول عليهاى على المذكور فى الحديث لانه بمعناه فحكمه مستفاد من الحديث و ان لم يكن مذكورا فيه فيكون استخراج الواحد فيه ايضا بالقرعة كنظيره