الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٧
بثلاثة أشهر إلا أن يتم الأقراء قبلها فتكتفي بها- و قيل لا بد من وقوع الثلاثة (١) الأقراء بعد أقصى الحمل كالثلاثة (٢) الأشهر- و الأول أقوى و إطلاق النص و الفتوى يقتضي عدم الفرق- بين استرابتها بالحمل و عدمه في وجوب التربص تسعة أو سنة ثم الاعتداد بعدها حتى لو كان زوجها غائبا عنها فحكمها كذلك (ج ٦/ ص ٦١) و إن كان ظاهر الحكمة يقتضي اختصاصه بالمسترابة- و احتمل المصنف في بعض تحقيقاته الاكتفاء بالتسعة لزوجه الغائب- محتجا بحصول مسمى العدة و الدليل في محل النزاع و هذه أطول عدة تفرض- و الضابط أن المعتدة (٣) المذكورة إن مضى لها ثلاثة أقراء قبل ثلاثة أشهر انقضت عدتها بها و إن (٤) مضى عليها ثلاثة أشهر لم تر فيها دم حيض انقضت عدتها به و إن كان لها عادة مستقيمة فيما زاد عليها (ج ٦/ ص ٦٢) بأن كانت ترى الدم في كل أربعة أشهر مرة أو ما زاد أو نقص بحيث يزيد عن ثلاثة و لو بلحظة و متى رأت في الثلاثة دما و لو قبل انقضائها بلحظة فحكمها ما فصل سابقا من انتظار أقرب الأمرين من تمام الأقراء و وضع الولد فإن انتفيا اعتدت بعد تسعة أشهر بثلاثة أشهر- إلا أن يتم لها ثلاثة أقراء قبلها و لو مبنية على ما سبق و لا فرق بين أن يتجدد لها دم حيض آخر في الثلاثة أو قبلها و عدمه.
و عدة الحامل وضع الحمل
أجمع كيف وقع إذا علم أنه نشوء آدمي- و إن كان علقة و وضعته بعد الطلاق بلحظة و لا عبرة بالنطفة في غير الوفاة و فيها بأبعد الأجلين من وضعه (ج ٦/ ص ٦٣) و من الأشهر الأربعة و العشرة الأيام في الحرة و الشهرين و الخمسة الأيام في الأمة.
و يجب الحداد على الزوجة المتوفى عنها زوجها
في جميع مدة العدة- و هو ترك الزينة من الثياب و الأدهان و الطيب و الكحل الأسود و الحناء و خضب الحاجبين بالسواد و استعمال الإسفيذاج في الوجه و غير ذلك مما يعد زينة عرفا و لا يختص المنع بلون خاص من الثياب بل تختلف ذلك باختلاف البلاد و الأزمان و العادات فكل لون يعد زينة عرفا يحرم لبس الثوب المصبوغ به و لو احتاجت إلى الاكتحال بالسواد لعله جاز فإن تأدت الضرورة باستعماله ليلا
[١] اى تجدد الثلاثة فى الثلاثة قلا يكفى اتمام الثلاثة الاقراء.
[٢] اى بدلا من الثلاث.
[٣] اى بغير الوفاة.
[٤] و صلىّ.