الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥
و إن نقصت عن الستة الأشهر فإن أمكن عادة كونه منه لحقه الحكم و إن علم عادة انتفاؤه عنه لغيبته عنها مدة تزيد عن تخلقه عادة منه انتفى عنه- و لو فجر بها أي بالزوجة الدائمة فاجر- فالولد للزوج (ج ٥/ ص ٤٣٦) و للعاهر الحجر- و لا يجوز له نفيه لذلك للحكم بلحوقه بالفراش شرعا و إن أشبه الزاني خلقة- و لو نفاه لم ينتف عنه إلا باللعان لأمه فإن لم يلاعن حد به.
و لو اختلفا في الدخول فادعته و أنكره هو أو في ولادته- بأن أنكر كونها ولدته- حلف الزوج لأصالة عدمهما و لأن النزاع في الأول في فعله و يمكنها إقامة البينة على الولادة في الثاني- فلا يقبل قولها فيها بغير بينة- و لو اتفقا عليهما (١) و اختلفا في المدة فادعى ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل- حلفت هي تغليبا للفراش- و لأصالة عدم زيادة المدة في الثاني أما الأول فالأصل معه (ج ٥/ ص ٤٣٧) فيحتمل قبول قوله فيه عملا بالأصل و لأن ماله إلى النزاع في الدخول فإنه إذا قال لم تنقض ستة أشهر من حين الوطء فمعناه أنه لم يطأ منذ مدة ستة أشهر و إنما وقع الوطء فيما دونها- و ربما فسر بعضهم النزاع في المدة بالمعنى الثاني خاصة- ليوافق الأصل و ليس ببعيد إن تحقق (ج ٥/ ص ٤٣٨) في ذلك خلاف إلا أن كلام الأصحاب مطلق.
و ولد المملوكة
إذا حصلت الشروط الثلاثة و هي الدخول و ولادته لستة أشهر فصاعدا و لم يتجاوز الأقصى- يلحق به (٢) و كذلك ولد المتعة- و لا يجوز له (٣) نفيه لمكان الشبهة فيهما- لكن لو نفاه انتفى ظاهرا بغير لعان فيهما و إن فعل حراما حيث نفى ما حكم الشارع ظاهرا بلحوقه به أما ولد الأمة فموضع وفاق و لتعليق اللعان على رمي الزوجة في الآية (٤) و أما ولد المتعة فانتفاؤه بذلك هو المشهور و مستنده (ج ٥/ ص ٤٣٩) غلبة إطلاق الزوجة على الدائمة و من ثم حملت عليها في آية الإرث و غيره- و ذهب المرتضى و جماعة إلى إلحاقها بالدائمة هنا لأنها زوجة حقيقة و إلا لحرمت بقوله تعالى- فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ فلو عاد و اعترف به صح و لحق به- بخلاف ما لو اعترف به أولا ثم نفاه فإنه لا ينتفي عنه و ألحق به
و لا يجوز نفي الولد مطلقا لمكان العزل
عن أمه- لإطلاق النص و الفتوى بلحوق الولد لفراش الواطئ و هو (ج ٥/ ص ٤٤٠) صادق مع العزل و يمكن سبق الماء قبله- و على ما ذكرناه سابقا لا اعتبار بالإنزال في إلحاق الولد مطلقا فمع العزل بالماء أولى- و قيد العلامة هنا الوطء مع العزل بكونه قبلا و المصنف صرح في القواعد باستواء القبل و الدبر في ذلك و في باب العدد صرحوا بعدم الفرق بينهما في اعتبار العدة.
و ولد الشبهة يلحق بالواطي بالشروط
الثلاثة- و عدم الزوج الحاضر الداخل بها بحيث يمكن إلحاقه (٥) به و المولى في ذلك (٦) بحكم الزوج لكن لو انتفى عن المولى و لحق بالواطي أغرم قيمة الولد يوم سقط حيا لمولاها.
و يجب كفاية استبداد النساء أي انفرادهن- بالمرأة عند الولادة أو الزوج فإن
[١] اى على الدخول و الولادة.
[٢] اى بمالكله.
[٣] اى للزوج بنكاح المقطع، و المالك فى الصورتين.
[٤] النور: الآية ٦.
[٥] اى يمكن الحكم بالمواقعة للزوج.
[٦] اى فى حكم ولد الشبهة فى صورة الأمة.