الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٠
الثالثة لو اشترك في قتله أي قتل الذكر امرأتان
قتلتا به (ج ١٠/ ص ٣٢) و لا رد إذ لا فاضل لهما عن ديته و له قتل واحدة و ترد الأخرى ما قابل جنايتها و هو ديتها و لا شيء للمقتولة- و لو اشترك في قتله خنثيان مشكلان- قتلا به إن شاء الولي كما يقتل الرجلان و المرأتان المشتركتان- و يرد عليهما نصف دية الرجل بينهما نصفان- لأن دية كل واحد نصف دية رجل و نصف دية امرأة و ذلك ثلاثة أرباع دية الرجل فالفاضل لكل واحد من نفسه عن جنايته ربع دية الرجل و لو اختار قتل أحدهما رد عليه ربع دية هو ثلث (ج ١٠/ ص ٣٣) ديته و دفع الباقي نصف دية الرجل فيفضل للولي ربع ديته- و لو اشترك في قتل الرجل نساء قتلن جمع إن شاء الولي- و يرد عليهن ما فضل عن ديته فلو كن ثلاثا فقتلهن رد عليهن دية امرأة بينهن بالسوية أو أربعا فدية امرأتين كذلك و هكذا و لو اختار في الثلاث قتل اثنتين ردت الباقية ثلث ديته (ج ١٠/ ص ٣٤) بين المقتولتين بالسوية لأن ذلك هو الفاضل لهما عن جنايتهما و هو ثلث ديتهما أو قتل واحدة ردت الباقيتان على المقتولة ثلث ديتها- و على الولي نصف دية الرجل و كذا قياس الباقي- و لو اشترك في قتل الرجل رجل و امرأة و اختار الولي قتلهما- فلا رد للمرأة إذ لا فاضل لها من ديتها عما يخص جنايتها- و يرد على الرجل نصف ديته لأنه الفاضل من ديته عن جنايته- و الرد من الولي إن قتلهما أو من المرأة إن لم تقتل لأنه مقدار جنايتها- و لو قتلت المرأة خاصة فلا شيء لها و رد الرجل على الولي نصف الدية مقابل جنايته هذا هو المشهور بين الأصحاب و عليه العمل (ج ١٠/ ص ٣٥) و للمفيد قول بأن المردود على تقدير قتلهما يقسم بينهما أثلاثا للمرأة ثلثه بناء على أن جناية الرجل ضعف جناية المرأة- لأن الجاني نفس و نصف نفس جنت على نفس فتكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك- و ضعفه ظاهر و إنما هما نفسان جنتا على نفس فكان على كل واحدة نصف و مع قتلهما فالفاضل للرجل خاصة لأن القدر المستوفي أكثر قيمة من جنايته بقدر ضعفه و المستوفي من المرأة بقدر جنايتها فلا شيء لها كما مر و كذا على تقدير قتله خاصة.
الرابعة لو اشترك عبيد في قتله
أي قتل الذكر الحر للولي- قتل الجميع أو البعض فإن قتلهم أجمع رد عليهم ما فضل من قيمتهم عن ديته إن كان هناك فضل ثم على تقدير الفضل لا يرد على الجميع كيف كان- بل كل عبد نقصت قيمته عن جنايته أو ساوت قيمته (ج ١٠/ ص ٣٦) جنايته- فلا رد له و إنما الرد لمن زادت قيمته عن جنايته ما لم تتجاوز دية الحر فترد إليها فلو كان العبيد ثلاثة قيمتهم عشرة آلاف درهم فما دون بالسوية و قتلهم الولي فلا رد و إن زادت قيمتهم عن ذلك فعلى كل واحد ثلث دية الحر فمن زادت قيمته عن الثلث رد على مولاه الزائد و من لا فلا.
الخامسة لو اشترك حر و عبد في قتله فله
أي لوليه قتلهما معا- و يرد على الحر نصف ديته لأنها الفاضل عن جنايته- و على مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية إن