الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٧
فيه ثم إن وقع فيه ملك الأجرة لحصول الغرض و إن خرجت المدة قبله فإن كان (ج ٤/ ص ٣٤٣) قبل الشروع فيه بطلت و إن خرجت في أثنائه استحق المسمى لما فعل- و في بطلانها في الباقي أو تخيير المستأجر بين الفسخ في الباقي أو الإجازة فيكمل خارجه (١) و يستحق المسمى وجهان و قيل يستحق مع الفسخ أجرة مثل ما عمل لا المسمى- و الأوسط أجود- و لا يعمل الأجير الخاص و هو الذي يستأجره للعمل بنفسه مدة معينة حقيقة أو حكما كما إذا استؤجر لعمل معين أول زمانه اليوم (ج ٤/ ص ٣٤٤) المعين بحيث لا يتوانى فيه بعده- لغير المستأجر إلا بإذنه- لانحصار منفعته فيه بالنسبة إلى الوقت الذي جرت عادته بالعمل فيه كالنهار أما غيره كالليل فيجوز العمل فيه لغيره إذا لم يؤد إلى ضعف في العمل المستأجر عليه- و في جواز عمله لغيره في المعين عملا لا ينافي حقه كإيقاع عقد في حال اشتغاله بحقه وجهان من التصرف في حق الغير- و شهادة الحال- و مثله عمل مملوك غيره كذلك و باعتبار هذا الانحصار (ج ٤/ ص ٣٤٥) سمي خاصا إذ لا يمكنه أن يشرك غير من استأجره في العمل في الزمان المعهود فإن عمل لغيره في الوقت المختص فلا يخلو إما أن يكون بعقد إجارة أو جعالة أو تبرعا ففي الأول يتخير المستأجر بين فسخ عقد نفسه لفوات المنافع التي وقع عليها العقد أو بعضها و بين إبقائه فإن اختار الفسخ و كان ذلك قبل أن يعمل الأجير شيئا فلا شيء عليه و إن كان بعده تبعضت الإجارة و لزمه من المسمى بالنسبة و إن بقي على الإجارة تخير في فسخ العقد الطاري و إجازته- إذ المنفعة مملوكة له فالعاقد عليها فضولي فإن فسخه رجع إلى أجرة المثل عن المدة الفائتة لأنها قيمة العمل المستحق له بعقد الإجارة و قد أتلف عليه و يتخير في الرجوع بها على الأجير لأنه (ج ٤/ ص ٣٤٦) المباشر للإتلاف أو المستأجر لأنه المستوفي و إن أجازه ثبت له المسمى فيه فإن كان قبل قبض الأجير له فالمطالب به المستأجر لأن الأجير هنا بمنزلة فضولي باع ملك غيره فأجاز المالك- فإن الفضولي لا يطالب بالثمن و إن كان بعد القبض و كانت الأجرة معينة فالمطالب بها من هي في يده و إن كانت مطلقة فإن أجاز القبض أيضا فالمطالب الأجير و إلا المستأجر ثم المستأجر يرجع على الأجير بما قبض مع جهله أو علمه و بقاء العين (ج ٤/ ص ٣٤٧) و إن كان عمله بجعالة تخير مع
[١] اى خارج الزمان المعين.