الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٦
يرثها أبواه و من يتقرب بهما مع عدمهما كما لو ماتا معه أو مات أبوه قبله و أمه معه- أو من يتقرب بالأب بالنسب كالإخوة- و السبب كمعتق الأب و يفهم من تخصيص الإرث بالمتقرب بالأب- عدم إرث المتقرب بالأم مطلقا و قد تقدم الخلاف فيه و توقف المصنف في الحكم.
الخامسة ولد الملاعنة ترثه أمه
دون أبيه لانتفائه عنه باللعان- حيث كان اللعان لنفيه- و كذا يرثه ولده و زوجته على ما سلف- في موانع الإرث من أن الأب لا يرثه أو في باب اللعان من انتفائه عنه باللعان و عدم إرثه الولد و بالعكس إلا أن يكذب الأب نفسه- أما حكم إرث أمه و زوجته و ولده فلم يتقدم التصريح به و يمكن أن (ج ٨/ ص ٢١٢) يكون قوله على ما سلف إشارة إلى كيفية إرث المذكورين بمعنى أن ميراث أمه و ولده و زوجته يكون على حد ما فصل في ميراث أمثالهم من الأمهات و الأولاد و الزوجات- و مع عدمهم أي عدم الأم و الولد و الزوجة- فلقرابة أمه الذكر و الأنثى بالسوية كما في إرث غيرهم من المتقرب بها كالخئوله و أولادهم- و يترتبون في الإرث على حسب قربهم إلى المورث- فيرثه الأقرب إليه منهم فالأقرب كغيرهم- و يرث هو أيضا قرابة أمه لو كان في مرتبة الوارث دون قرابة أبيه إلا أن يكذبوا الأب في لعانه على قول.
السادسة ولد الزنى
من الطرفين- يرثه ولده و زوجته لا أبواه و لا من يتقرب بهما لانتفائه عنهما شرعا فلا يرثانه و لا يرثهما و لو اختص الزنى بإحدى الطرفين انتفى عنه خاصة و ورثه الآخر و من يتقرب به- و مع العدم أي عدم الوارث له من الولد و الزوجة و من بحكمهما على ما ذكرناه- فالضامن لجريرته و مع عدمه فالإمام و ما روي خلاف ذلك من أن ولد الزنى ترثه أمه و إخوته منها أو عصبتها و ذهب إليه جماعة كالصدوق و التقي و ابن الجنيد فشاذ و نسب الشيخ الراوي إلى الوهم بأنه كولد الملاعنة
السابعة لا عبرة بالتبري من النسب
عند السلطان في المنع من إرث المتبري على الأشهر للأصل و عموم القرآن الدال على التوارث (ج ٨/ ص ٢١٣) مطلقا- و فيه قول شاذ للشيخ في النهاية و ابن البراج إنه أي المتبري من نسبه ترثه عصبة أمه دون أبيه لو تبرأ أبوه من نسبه استنادا إلى «رواية أبي بصير عن أحدهما ع قال: سألته عن المخلوع تبرأ منه أبوه عند السلطان و من ميراثه و جريرته لمن ميراثه فقال قال علي ع هو لأقرب الناس إليه»- و لا دلالة لهذه الرواية على ما ذكروه لأن أباه أقرب الناس إليه من عصبة أمه و قد رجع الشيخ عن هذا القول صريحا في المسائل الحائرية.
الثامنة في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
اعلم أن من شرط التوارث بين المتوارثين العلم بتأخر حياة الوارث عن حياة المورث و إن قل فلو ماتا دفعة أو اشتبه المتقدم منهما