الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٣
و عليه أي على المحبو قضاء ما فاته أي فات الميت من صلاة و صيام و قد تقدم تفصيله و شرائطه في بابه- و المشهور أنه يشترط في المحبو- أن لا يكون سفيها و لا فاسد الرأي أي الاعتقاد بأن يكون مخالفا للحق ذكر ذلك ابن إدريس و ابن حمزة و تبعهما الجماعة و لم نقف له على مستند- و في الدروس نسب الشرط إلى قائله مشعرا بتمريضه و إطلاق النصوص يدفعه- و يمكن إثبات الشرط الثاني خاصة إلزاما للمخالف بمعتقده (ج ٨/ ص ١٢١) كما يلزم بغيره من الأحكام التي تثبت عنده لا عندنا كأخذ سهم العصبة منه و حل مطلقته ثلاثا و لنا و غيرهما و هو حسن- و في المختلف اختار استحباب الحبوة كمذهب ابن الجنيد و جماعة- و مال إلى قول السيد باحتسابها بالقيمة و اختار في غيره الاستحقاق مجانا و كذا يشترط أن يخلف الميت مالا غيرها و إن قل- لئلا يلزم الإجحاف بالورثة و النصوص خالية عن هذا القيد (ج ٨/ ص ١٢٢) إلا أن يدعى أن الحباء يدل بظاهره عليه- و لو كان الأكبر أنثى أعطي الحبوة أكبر الذكور إن تعددوا- و إلا فالذكر و إن كان أصغر منها و هو مصرح في صحيحة ربعي عن الصادق ع.
الخامسة لا يرث الأجداد مع الأبوين
و لا مع أحدهما و لا مع من هو في مرتبتهما و هو موضع وفاق إلا من ابن الجنيد في بعض الموارد- و لكن يستحب لهما الطعمة لأبويهما- حيث يفضل لأحدهما سدس فصاعدا فوق السدس المعين لهما على تقدير (ج ٨/ ص ١٢٣) مجامعتهما للولد فيستحب لهما إطعام هذا السدس الزائد- و لو زاد نصيبهما عنه (١) فالمستحب إطعام السدس خاصة- و ربما قيل و القائل ابن الجنيد يستحب أن يطعم- حيث يزيد نصيبه عن السدس و إن لم تبلغ الزيادة سدسا و الأشهر الأول- و تظهر الفائدة بين القولين- في اجتماعهما مع البنت (ج ٨/ ص ١٢٤) أو أحدهما مع البنتين فإن الفاضل من نصيب أحد الأبوين- ينقص عن سدس الأصل- (٢) فيستحب له الطعمة على القول الثاني دون الأول لفقد الشرط و هو زيادة نصيبه عن السدس بسدس- و المشهور أن قدر الطعمة حيث يستحب سدس الأصل- و قيل سدس ما حصل للولد الذي تقرب به- و قيل يستحب مع زيادة النصيب عن السدس إطعام أقل الأمرين من
[١] اى عن السدس الزايد، و الحاصل انّه اذا زاد نصيبهما عن السدس بأزيد من السدس فالمستحب ...
[٢] اى اصل المال او سدس الفاضل، و فى الصورتين يردّ عليهم جميعا فلا يزيد نصيب احد الابوين عن السدس بسدس فلا يطعم لكن يستحب لاحد الابوين الطعمة.