الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٩
الولد المفروض ابنا- أو البنين أو الذكور و الإناث على ما قلناه- للذكر منهم مثل حظ الأنثيين- و لهما أي الأبوين مع البنت الواحدة السدسان و لها النصف و الباقي و هو السدس- يرد على الأبوين و البنت أخماسا على نسبة الفريضة (ج ٨/ ص ٩٦) فيكون جميع التركة بينهم أخماسا للبنت ثلاثة أخماس و لكل واحد منهما خمس و الفريضة حينئذ من ثلاثين لأن أصلها ستة مخرج السدس و النصف ثم يرتقى بالضرب في مخرج الكسر إلى ذلك- هذا إذا لم يكن للأم حاجب عن الزيادة على السدس (ج ٨/ ص ٩٧) و مع الحاجب يرد الفاضل- على البنت و الأب خاصة أرباعا- و الفريضة حينئذ من أربعة و عشرين للأم سدسها أربعة و للبنت اثنا عشر بالأصل و ثلاثة بالرد و للأب أربعة بالأصل و واحد بالرد- و لو كان بنتان فصاعدا مع الأبوين فلا رد لأن الفريضة حينئذ بقدر السهام- و لو كان البنتان فصاعدا- مع أحد الأبوين خاصة يرد السدس الفاضل عن سهامهم عليهم جميعا- أخماسا على نسبة السهام (ج ٨/ ص ٩٨) و لو كان مع الأبوين أو أحدهما و البنت أو البنتين فصاعدا- زوج أو زوجة أخذ كل واحد من الزوج و الزوجة نصيبه الأدنى- و هو الربع أو الثمن- و للأبوين السدسان إن كانا- و لأحدهما السدس و الباقي للأولاد- و حيث يفضل من الفريضة شيء بأن كان الوارث بنتا واحدة و أبوين و زوجة (ج ٨/ ص ٩٩) أو بنتين و أحد الأبوين و زوجة أو بنتا و أحدهما و زوجا (ج ٨/ ص ١٠٠) أو زوجة- يرد على البنت أو البنتين فصاعدا و على الأبوين أو أحدهما مع عدم الحاجب أو على الأب خاصة معه بالنسبة- دون الزوج و الزوجة- و لو دخل نقص بأن كان الوارث أبوين و بنتين مع الزوج أو الزوجة (ج ٨/ ص ١٠١) أو بنتا و أبوين مع الزوج أو بنتين و أحد الأبوين معه- كان النقص على البنتين فصاعدا أو البنت دون الأبوين و الزوج لما تقدم- و لو كان مع الأبوين خاصة زوج أو زوجة فله نصيبه (ج ٨/ ص ١٠٢) الأعلى لفقد الولد- و للأم ثلث الأصل مع عدم الحاجب و سدسه معه- و الباقي للأب و لا يصدق اسم النقص عليه هنا- لأنه حينئذ لا تسمية له و هذا هو الذي أوجب إدخال الأب- فيمن ينقص عليه كما سلف.
الثالثة أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم
سواء كان الأبوان موجودين أم أحدهما أم لا على أصح القولين خلافا (ج ٨/ ص ١٠٣) للصدوق حيث شرط في توريثهم عدم الأبوين- و يأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به فلابن البنت ثلث و لبنت الابن ثلثان- و كذا مع التعدد هذا هو المشهور بين الأصحاب رواية و فتوى- و قال المرتضى و جماعة يعتبر أولاد الأولاد بأنفسهم فللذكر ضعف الأنثى و إن كان يتقرب بأمه و تتقرب الأنثى بأبيها لأنهم أولاد حقيقة-