الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٠
مع تساوي مختارهما في الكمال أو رجحان مختار الأكبر و لو انعكس فالأولى ترجيح الأكمل- فإن اقترنا في العقد قبولا بطلا لاستحالة الترجيح و الجمع- إن كان كل منهما وكيلا و القول بتقديم عقد الأكبر هنا ضعيف لضعف مستنده- و إلا يكونا وكيلين- صح عقد الوكيل منهما لبطلان عقد الفضولي بمعارضة العقد الصحيح- و لو كانا فضوليين و الحال أن عقديهما اقترنا تخيرت في إجازة ما شاءت منهما و إبطال الآخر و إبطالهما.
العاشرة لا ولاية للأم
على الولد مطلقا- فلو زوجته أو زوجتها اعتبر رضاهما بعد الكمال كالفضولي- فلو ادعت الوكالة عن الابن الكامل و أنكر بطل العقد و غرمت للزوجة نصف (ج ٥/ ص ١٥٢) المهر لتفويتها عليها البضع و غرورها بدعوى الوكالة مع أن الفرقة قبل الدخول- و قيل يلزمها جميع المهر لما ذكر و إنما ينتصف بالطلاق و لم يقع و لرواية محمد بن مسلم عن الباقر ع و يشكل بأن البضع إنما يضمن بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقا و العقد لم يثبت فلم يثبت موجبه و الأقوى أنه لا شيء على الوكيل مطلقا إلا مع الضمان فيلزمه ما ضمن و يمكن حمل الرواية لو سلم سندها عليه و على هذا يتعدى الحكم إلى غير الأم و بالغ القائل بلزوم المهر فحكم به على الأم و إن لم تدع الوكالة استنادا إلى ظاهر الرواية و هو بعيد و قريب منه حملها (ج ٥/ ص ١٥٣) على دعواها الوكالة فإن مجرد ذلك لا يصلح لثبوت المهر في ذمة الوكيل
(ج ٥/ ص ١٥٤)
الفصل الثالث في المحرمات
بالنسب و الرضاع و غيرهما من الأسباب- و توابعها
يحرم على الذكر بالنسب تسعة أصناف
من الإناث- الأم و إن علت و هي كل امرأة ولدته أو انتهى نسبه إليها من العلو بالولادة لأب كانت أم لأم- و البنت و بنتها و إن نزلت- و بنت الابن فنازلا- و ضابطهما من ينتهي إليه نسبه بالتوليد و لو بوسائط- و الأخت و بنتها فنازلا و هي كل امرأة ولدها أبواه أو أحدهما أو انتهى نسبها إليهما أو إلى أحدهما بالتولد- و بنت الأخ و إن نزلت كذلك لأب كان أم لأم أم لهما- و العمة و هي كل أنثى هي أخت ذكر ولده بواسطة أو غيرها من جهة الأب أو الأم أو منهما- و الخالة فصاعدا فيهما و هي كل أنثى هي أخت أنثى ولدته- بواسطة أو بغير واسطة و قد يكون من جهة الأب كأخت أم الأب- و المراد بالصاعد فيهما عمة الأب و الأم و خالتهما و عمة الجد و الجدة و خالتهما و هكذا لا عمة العمة و خاله الخالة-