الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٦
القريب أي الأقرب منهم لعموم آية أولي (ج ٨/ ص ٨٠) الأرحام (١) و إجماع أهل البيت ع و تواتر أخبارهم بذلك (ج ٨/ ص ٨١) فيرد فاضل الفريضة على البنت و البنات و الأخت و الأخوات للأب و الأم أو للأب مع فقدهم- و على الأم و على كلالة الأم مع عدم وارث في درجتهم و إلا اختص غيرهم من الإخوة للأبوين أو للأب بالرد دونهم- و لا يرد على الزوج و الزوجة إلا مع عدم كل وارث عدا الإمام- بل الفاضل عن نصيبهما لغيرهما من الوراث و لو ضامن الجريرة- و لو فقد من عدا الإمام من الوارث ففي الرد عليهما مطلقا (٢) أو عدمه مطلقا أو عليه مطلقا دونها مطلقا أو عليهما إلا حال حضور الإمام ع فلا يرد عليها خاصة أقوال مستندها ظواهر (ج ٨/ ص ٨٢) الأخبار المختلفة ظاهرا و الجمع بينها- و المصنف اختار هنا القول الأخير كما يستفاد من استثنائه من المنفي المقتضي لإثبات الرد عليهما دون الإمام مع قوله- و الأقرب إرثه أي الإمام مع الزوجة إن كان حاضرا- أما الرد على الزوج مطلقا فهو المشهور بل ادعى جماعة عليه الإجماع- و به أخبار كثيرة «كصحيحة أبي بصير عن الصادق ع: أنه قرأ عليه فرائض علي ع فإذا فيها الزوج يحوز المال كله إذا لم يكن غيره»- و أما التفصيل في الزوجة فللجمع بين «رواية أبي بصير عن الباقر (ج ٨/ ص ٨٣) ع: أنه سأله عن امرأة ماتت و تركت زوجها و لا وارث لها غيره- قال إذا لم يكن غيره فله المال و المرأة لها الربع و ما بقي فللإمام» و مثلها رواية محمد بن مروان عن الباقر ع و بين «صحيحة أبي بصير عن الباقر ع أنه قال له: رجل مات و ترك امرأة- قال المال لها» بحمل هذه على حالة الغيبة و ذينك على حالة الحضور حذرا من التناقض- و المصنف في الشرح اختار القول الثالث المشتمل على عدم (ج ٨/ ص ٨٤) الرد عليها مطلقا محتجا بما سبق فإن ترك الاستفصال دليل العموم- و للأصل الدال على عدم الزيادة على المفروض- و خبر الرد عليها مطلقا و إن كان صحيحا إلا أن في العمل به مطلقا اطراحا لتلك الأخبار و القائل به نادر جدا- و تخصيصه بحالة الغيبة بعيد جدا لأن السؤال فيه للباقر ع في رجل مات بصيغة الماضي و أمرهم ع حينئذ ظاهر- و الدفع إليهم ممكن فحمله على حالة الغيبة المتأخرة عن زمن السؤال عن ميت بالفعل بأزيد من مائة و خمسين سنة أبعد كما قال ابن إدريس مما بين
[١] الانفال: الآية ٧٥.
[٢] اى سواء حال حضور الامام عليه السلام اولا، و كذا كل الاطلاقات المذكورة بعده.