الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠١
(ج ٥/ ص ٢٣٧) مشعر بما نبهنا عليه- أما العكس فجائز قطعا- لأن المرأة تأخذ من دين بعلها- فيقودها إلى الإيمان و الإذن فيه من الأخبار كثير.
الخامسة عشر ليس التمكن من النفقة
قوة أو فعلا- شرطا في صحة العقد لقوله تعالى وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ- وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ و الخبرين السالفين- ثم إن كانت عالمة بفقره لزم العقد و إلا ففي تسلطها على الفسخ إذا علمت قولان مأخذهما لزوم التضرر ببقائها معه (ج ٥/ ص ٢٣٨) كذلك المنفي بالآية و الرواية و أن النكاح عقد لازم و الأصل البقاء و لقوله تعالى وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ و هو عام و هو الأجود و الوجهان آتيان فيما إذا تجدد عجزه- و قيل هو شرط في صحة النكاح كالإسلام و إن الكفاءة مركبة منهما أو منهما و من الإيمان- و الأقوى عدم شرطيته مطلقا (١) (ج ٥/ ص ٢٣٩) نعم هو شرط في وجوب الإجابة منها أو من وليها لأن الصبر على الفقر ضرر عظيم في الجملة فينبغي جبره بعدم وجوب إجابته- و إن جازت أو رجحت مع تمام خلقه و كمال دينه كما أمر به النبي ص في إنكاح جويبر و غيره- و ملاحظة المال مع تمام الدين ليس محط نظر ذوي الهمم العوالي
السادسة عشر يكره تزويج الفاسق
خصوصا شارب الخمر «قال الصادق ع: من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها» و ذهب بعض العامة إلى عدم جواز تزويج الفاسق مطلقا- إلا لمثله لقوله تعالى- أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ.
السابعة عشر لا يجوز التعريض بالعقد لذات البعل
اتفاقا و لما فيه من الفساد- و لا للمعتدة رجعية لأنها في حكم المزوجة- و المراد بالتعريض الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح و غيرها مع ظهور إرادتها مثل رب راغب فيك و حريص عليك أو إني راغب فيك أو أنت علي كريمة أو عزيزة أو إن الله لسائق إليك (ج ٥/ ص ٢٤٠) خيرا أو رزقا و نحو ذلك و إذا حرم التعريض لها فالتصريح أولى- و يجوز في المعتدة بائنا كالمختلعة التعريض من الزوج- و إن لم تحل له في الحال و غيره و التصريح منه و هو الإتيان بلفظ لا يحتمل غير إرادة النكاح- إن حلت له في الحال بأن تكون على طلقة أو طلقتين و إن توقف الحل على رجوعها في البذل- و يحرم التصريح (٢) منه- إن توقف حلها له على المحلل و كذا يحرم التصريح في العدة من غيره مطلقا سواء توقف حلها للزوج على محلل أم لا و كذا منه (٣) بعد العدة- و يحرم التعريض للمطلقة
[١] اى سابقا و لاحقا.
[٢] اى فى العدة، لان الكلام فيها و حينئذ يكون قوله بعد «و كذا منه بعد العدة» مفيدا.
[٣] قبل حصول المحلّل إن توقف عليه.