الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٧
بعد البلوغ لأنه فعل مأذون فيه شرعا إذا لم يكن بتفريط- و إلا فالمتجه ضمان الدية كالضعيفة التي يغلب الظن بإفضائها- و لو كان قبله ضمن مع المهر ديتها إن وقع بالجماع لتحقق الدخول الموجب لاستقراره و لو وقع بغيره بني استقراره على عدم عروض موجب التنصيف- و أنفق الزوج عليها حتى يموت أحدهما و قد تقدم في باب النكاح أنها تحرم عليه مؤبدا مضافا إلى ذلك و إن لم تخرج عن حباله بدون الطلاق و كذا لا تسقط عنه النفقة و إن طلقها- «لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ع قال: عليه الإجراء عليها ما دامت حية» (ج ١٠/ ص ٢٤١) و في سقوطها بتزويجها بغيره وجهان من إطلاق النص بثبوتها إلى أن يموت أحدهما و من حصول الغرض بوجوبها (ج ١٠/ ص ٢٤٢) على غيره و زوال الموجب لها و أن العلة عدم صلاحيتها لغيره بذلك و تعطلها عن الأزواج و قد زال فيزول الحكم- و فيه منع انحصار الغرض في ذلك (ج ١٠/ ص ٢٤٣) و منع العلية المؤثرة و زوال الزوجية لو كان كافيا لسقطت بدون التزويج و هو باطل اتفاقا
التاسعة عشرة في الأليين
و هما اللحم الناتئ بين الظهر و الفخذين- الدية و في كل واحدة النصف إذا أخذت (ج ١٠/ ص ٢٤٤) إلى العظم الذي تحتها و في ذهاب بعضها بقدره فإن جهل المقدار- قال في التحرير وجبت حكومة و يشكل بما لو قطع بزيادة مقداره عن الحكومة أو نقصانها مع الجهل بمجموع المقدار فينبغي الحكم بثبوت المحقق منه كيف كان.
العشرون الرجلان فيهما الدية
و في كل واحدة النصف و حدهما مفصل الساق و إن اشتملت على الأصابع- و في الأصابع منفردة الدية و في كل واحدة عشر سواء الإبهام و غيره (ج ١٠/ ص ٢٤٥) و الخلاف هنا كما سبق- و دية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية- و دية الإبهام مقسومة على اثنين بالسوية أيضا- و في الساقين و حدهما الركبة الدية و كذا في الفخذين- لأن كل واحد منهما مما في الإنسان منه اثنان- هذا إذا قطعا منفردين عن الرجل و قطع الفخذ منفردا عن الساق (ج ١٠/ ص ٢٤٦) أما لو جمع بينهما أو بينها ففيه ما مر في اليدين من احتمال دية واحدة إذا قطع من المفصل و دية و حكومة و تعدد الدية بتعدد موجبه و الكلام في الإصبع الزائدة و الرجل ما تقدم.
الحادية و العشرون في الترقوة
بفتح التاء فسكون الراء فضم القاف و هي العظم الذي بين ثغرة النحر و العاتق- إذا كسرت فجبرت (ج ١٠/ ص ٢٤٧) على غير عيب أربعون دينارا روي ذلك في كتاب ظريف و لو جبرت على عيب احتمل استصحاب الدية كما لو لم تجبر و الحكومة رجوعا إلى القاعدة- و يشكل لو نقصت عن الأربعين لوجوبها فيما لو عدم (ج ١٠/ ص ٢٤٨) العيب فكيف لا تجب معه و لو قيل بوجوب أكثر الأمرين كان حسنا و ترقوة المرأة كالرجل في وجوب الأربعين عملا بالعموم- و لو كان ذميا فنسبتها إلى دية المسلم من ديته- و في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو- فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية كسره و في موضحته ربع دية كسره (ج ١٠/ ص ٢٤٩) و في رضه ثلث دية ذلك العضو- و في بعض نسخ الكتاب ثلثا ديته بألف التثنية و الظاهر أنه سهو- لأن الثلث
شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - سلطان العلماء)