الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠١
متى اجتمع في المرتبة الواحدة طبقات- ورث الأقرب إلى الميت فيها فالأقرب- ثم القريب مطلقا يحجب المعتق المعتق و من قام مقامه يحجب ضامن الجريرة و الضامن يحجب الإمام و المتقرب إلى الميت بالأبوين في كل مرتبة من مراتب القرابة- يحجب المتقرب إليه بالأب مع تساوي الدرج كإخوة من أبوين مع إخوة (ج ٨/ ص ٥٤) من أب لا مع اختلاف الدرج كأخ لأب مع ابن أخ لأب و أم- فإن الأقرب أولى من الأبعد و إن مت الأبعد بالطرفين دونه- إلا في ابن عم للأب و الأم فإنه يمنع العم للأب خاصة- و إن كان العم أقرب منه و هي مسألة إجماعية منصوصة خرجت بذلك عن حكم القاعدة- و لا يتغير الحكم (ج ٨/ ص ٥٥) بتعدد أحدهما أو تعددهما و لا بالزوج و الزوجة المجامعين لهما- لصدق الفرض في ذلك كله- و في تغيره بالذكورة و الأنوثة قولان أجودهما ذلك لكونه خلاف الفرض المخالف للأصل فيقتصر على محله (ج ٨/ ص ٥٦) و وجه العدم (١) اشتراك الذكر و الأنثى في الإرث و المرتبة و الحجب في الجملة و هو مذهب الشيخ فألحق العمة بالعم- و كذا الخلاف في تغيره بمجامعة الخال- فقيل يتغير فيكون المال بين العم و الخال لأنه أقرب من ابن العم و لا مانع له من الإرث بنص و لا إجماع فيسقط ابن العم رأسا و يبقى في الطبقة عم و خال فيشتركان لانتفاء مانع العم حينئذ (ج ٨/ ص ٥٧) ذهب إلى ذلك عماد الدين بن حمزة و رجحه المصنف في الدروس و قبله المحقق في الشرائع و قال قطب الدين الراوندي و معين الدين المصري المال للخال و ابن العم لأن الخال لا يمنع العم فلأن لا يمنع ابن العم الذي هو أقرب أولى و قال المحقق الفاضل سديد الدين محمود الحمصي المال للخال لأن العم محجوب بابن العم و ابن العم محجوب بالخال و لكل واحد من هذه الأقوال وجه وجيه و إن كان أقواها (ج ٨/ ص ٥٨) الأول وقوفا فيما خالف الأصل على موضع النص و الوفاق- فيبقى عموم آية أولي الأرحام التي استدل بها الجميع على تقديم الأقرب- خاليا عن المعارض- و توقف العلامة في المختلف لذلك و قد صنف هؤلاء الأفاضل على المسألة رسائل تشتمل على مباحث طويلة و فوائد جليلة
أما الحجب عن بعض الإرث
دون بعض- ففي موضعين- أحدهما الولد ذكر أو أنثى فإنه يحصل به الحجب للزوجين- عن نصيب الزوجية الأعلى إلى الأدنى- و إن نزل الولد- و كذا يحجب الولد الأبوين (ج ٨/ ص ٥٩) عما زاد عن السدسين و أحدهما عما زاد عن السدس- إلا أن يكونا أو أحدهما مع البنت الواحدة مطلقا أي سواء كان معها الأبوان أم أحدهما فإنهما لا يحجبان- و لا أحدهما عن الزيادة عن السدس بل يشاركانها فيما زاد عن نصفها و سدسيهما بالنسبة (ج ٨/ ص ٦٠) أو البنات أي البنتين فصاعدا- مع أحد الأبوين فإنهن لا يمنعنه (ج ٨/ ص ٦١) عما زاد أيضا بل يرد عليهن و عليه ما بقي من المفروض بالنسبة كما سيأتي تفصيله و لو كان معهن أبوان استغرقت سهامهم الفريضة فلا رد فمن ثم أدخلهما في قسم الحجب- و في المسألة قول نادر-
[١] اى عدم التغيير.