الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠
الإرث أعطيت (١) حصة ذات الولد (ج ٨/ ص ٤٨) لأنه المتيقن بخلاف الإخوة- و لو كان هناك أبوان أعطيا السدسين أو أولاد أرجئ سهم ذكرين لندور الزائد فإن انكشف الحال بخلافه استدرك زيادة و نقصانا- و يعلم وجود الحمل حال موت المورث بأن يوضع حيا لدون ستة أشهر منذ موته أو لأقصى الحمل إن لم توطأ الأم وطأ- يصلح استنادا إليه فلو وطئت و لو بشبهة لم يرث لاحتمال تجدده مع أصالة عدم تقدمه. (ج ٨/ ص ٤٩) و سادسها الغيبة المنقطعة و هي مانعة من نفوذ الإرث ظاهرا- حتى يثبت الموت شرعا و قد نبه عليه بقوله- و الغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعلم خبره- لا يورث حتى تمضي له من حين ولادته- مدة لا يعيش مثله إليها عادة و لا عبرة بالنادر و هي في زماننا مائة و عشرون سنة و لا يبعد الآن الاكتفاء بالمائة لندور التعمير إليها في هذه البلاد- فإذا مضت للغائب المدة المعتبرة حكم بتوريث من هو موجود حال الحكم و لو مات له قريب في تلك المدة عزل له نصيبه منه- و كان بحكم ماله- و الحكم بالتربص بميراث الغائب المدة المذكورة هو المشهور بين الأصحاب و هو مناسب للأصل لكن ليس به رواية صريحة و ما ادعي (ج ٨/ ص ٥٠) له من النصوص ليس دالا عليه- و في المسألة أقوال أخر مستندة إلى روايات بعضها صحيح- منها أن يطلب أربع سنين في الأرض فإن لم يوجد قسم ماله بين ورثته ذهب إليه المرتضى و الصدوق و قواه المصنف في الدروس و جنح إليه العلامة و هو قوي مروي و يؤيده الحكم السابق باعتداد زوجته عدة الوفاة و جواز تزويجها بعدها و لو لم يطلب كذلك فالعمل على القول المشهور- و قيل يكفي انتظاره عشر سنين من غير طلب و هو مروي أيضا. (ج ٨/ ص ٥١)
و يلحق بذلك الحجب
و هو تارة عن أصل الإرث
كما في حجب القريب في كل مرتبة- البعيد عنها و إن كان قريبا في الجملة- فالأبوان و الأولاد و هم أهل المرتبة الأولى- يحجبون الإخوة و الأجداد أهل المرتبة الثانية- ثم الإخوة و أولادهم- و الأجداد و إن علوا- يحجبون الأعمام و الأخوال ثم هم أي الأعمام و الأخوال- يحجبون أبناءهم ثم أبناؤهم للصلب يحجبون أبناءهم أيضا و هكذا (ج ٨/ ص ٥٢) و كذا الأولاد للصلب و الإخوة يحجبون أبناءهم فكان ينبغي التعرض لهم لكن ما ذكره على وجه بيان حكم الحجب لا للحصر- و لو أعيد ضمير هم إلى المذكورين في كل مرتبة لدخل الأولاد و الإخوة و تبين أنهم يحجبون أولادهم لكن يشكل بالأجداد فإنه يستلزم أن يحجبوا الآباء (٢) و الجد البعيد يحجب القريب و هو فاسد و إن صح حجب الأجداد لأولادهم (ج ٨/ ص ٥٣) الذين هم الأعمام و الأخوال إلا أنه مستغنى عنهم بالتصريح بذكرهم- و الضابط أنه
[١] اى الثمن لانّه اقل مراتب ميراث الزوجة اذ بدون ولد الزوج نصيبها الربع فالمراد بحصة ذى الولد بيان حقها من حيث الثمن و الربع لا من حيث اخذها من الاملاك، فان ذلك غير منظور فيه و ان كن لفظ الكتاب موهما.
[٢] لانهم اولاد الأجداد.