الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٥
و يكره أكل الكلا بضم الكاف و قصر الألف جمع كلية و كلوة بالضم فيهما و الكسر لحن عن ابن السكيت و أذنا القلب (ج ٧/ ص ٣١٥) و العروق و لو ثقب الطحال مع اللحم و شوي حرم ما تحته من لحم و غيره دون ما فوقه أو مساوية- و لو لم يكن مثقوبا لم يحرم ما معه مطلقا هذا هو المشهور و مستنده رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله ع و علل فيها بأنه مع الثقب يسيل الدم من الطحال إلى ما تحته فيحرم بخلاف غير المثقوب لأنه في حجاب لا يسيل منه. (ج ٧/ ص ٣١٦)
الثالثة يحرم تناول الأعيان النجسة
بالأصالة كالنجاسات- و أما بالعرض فإنه و إن كان كذلك إلا أنه يأتي- و كذا يحرم المسكر مائعا كان أم جامدا و إن اختصت النجاسة بالمائع بالأصالة- و يمكن أن يريد هنا بالمسكر المائع بقرينة الأمثلة و التعرض في هذه المسألة للنجاسات و ذكره تخصيص بعد تعميم- كالخمر المتخذ (ج ٧/ ص ٣٢٠) من العنب- و النبيذ المسكر من التمر- و البتع بكسر الباء و سكون التاء المثناة أو فتحها نبيذ العسل- و الفضيخ بالمعجمتين من التمر و البسر- و النقيع من الزبيب- و المرز بكسر الميم فالزاء المعجمة الساكنة فالمهملة نبيذ الذرة- و الجعة بكسر الجيم و فتح العين المهملة نبيذ الشعير و لا يختص التحريم في هذه بما أسكر بل يحرم- و إن قل.
و كذا يحرم العصير العنبي إذا غلى بالنار و غيرها بأن صار (ج ٧/ ص ٣٢١) أعلاه أسفله و يستمر تحريمه حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا- و لا خلاف في تحريمه و النصوص متظافرة به و إنما الكلام في نجاسته- فإن النصوص خالية منها لكنها مشهورة بين المتأخرين- و لا يحرم العصير من الزبيب و إن غلى على الأقوى لخروجه عن مسمى العنب و أصالة الحل و استصحابه (ج ٧/ ص ٣٢٢) خرج منه عصير العنب إذا غلى بالنص فيبقى غيره على الأصل- و ذهب بعض الأصحاب إلى تحريمه «لمفهوم رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ع: حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتى يذهب ثلثاه فقال لا بأس» فإن مفهومه التحريم قبل ذهاب الثلثين و سند الرواية و المفهوم ضعيفان (١) فالقول بالتحريم أضعف- أما النجاسة فلا شبهه في نفيها.
و يحرم الفقاع و هو ما اتخذ من الزبيب و الشعير حتى وجد فيه (ج ٧/ ص ٣٢٣) النشيش (٢) و الحركة أو ما أطلق عليه عرفا ما لم يعلم انتفاء خاصيته- و لو وجد في الأسواق ما يسمى فقاعا حكم بتحريمه و إن جهل أصله نظرا إلى الاسم «و قد روى علي بن يقطين في الصحيح عن الكاظم ع
[١] خصوصا ان القيد فى كلام السائل
[٢] كأن المراد الاتخاذ بنحو خاص او يكون النشيش و الحركة من قبل نفسه و لا يصدق التعريف على الطعام المتخذ من ماء الشعير و امثاله