الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧
و الرواية ضعيفة السند.
و رابعها الجلد و الجز
للرأس و التغريب و يجب الثلاثة على الزاني الذكر الحر غير المحصن و إن لم يملك أي يتزوج من غير أن يدخل لإطلاق الحكم على البكر و هو شامل للقسمين- بل هو على غير المتزوج أظهر «و لإطلاق قول الصادق ع في رواية عبد الله بن طلحة: و إذا زنا الشاب الحدث السن جلد و حلق رأسه و نفي سنة عن مصره» و هو عام فلا يتخصص و إلا لزم تأخير البيان- و قيل و القائل الشيخ و جماعة- يختص التغريب بمن أملك (ج ٩/ ص ١٠٩) و لم يدخل «لرواية زرارة عن أبي جعفر ع قال: الذي لم يحصن يجلد مائة و لا ينفى و التي قد أملك و لم يدخل بها- يجلد مائة و ينفى» «و رواية محمد بن قيس عنه ع قال: قضى أمير المؤمنين ع في البكر و البكرة إذا زنيا جلد مائة و نفي سنة في غير مصرهما و هما اللذان قد أملكا و لم يدخلا بها» و هاتان الروايتان مع سلامة سندهما يشتملان على نفي المرأة- و هو خلاف الإجماع على ما ادعاه الشيخ كيف و في طريق الأولى- موسى بن بكير و في الثانية محمد بن قيس و هو مشترك بين الثقة (ج ٩/ ص ١١٠) و غيره حيث يروي عن الباقر ع فالقول الأول أجود- و إن كان الثاني أحوط من حيث بناء الحد على التخفيف- و الجز حلق الرأس أجمع دون غيره كاللحية سواء في ذلك المربي و غيره و إن انتفت الفائدة في غيره ظاهرا- و التغريب نفيه عن مصره بل مطلق وطنه إلى آخر- قريبا كان أم بعيدا بحسب ما يراه الإمام ع مع صدق اسم الغربة فإن كان غريبا غرب إلى بلد آخر غير وطنه و البلد الذي غرب منه عاما هلاليا فإن رجع إلى ما غرب منه قبل إكماله أعيد (ج ٩/ ص ١١١) حتى يكمل بانيا على ما سبق و إن طال الفصل- و لا جز على المرأة و لا تغريب بل تجلد مائة لا غير لأصالة البراءة و ادعى الشيخ عليه الإجماع و كأنه لم يعتد بخلاف ابن عقيل حيث أثبت التغريب عليها للأخبار السابقة و المشهور أولى بحال المرأة و صيانتها و منعها من الإتيان بمثل ما فعلت.
و خامسها خمسون جلدة
و هي حد المملوك و المملوكة البالغين العاقلين- و إن كانا متزوجين و لا جز و لا تغريب على أحدهما إجماعا- «لقوله ع: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها» و كان هذا كل الواجب و لا قائل بالفرق (ج ٩/ ص ١١٢) و ربما استدل بذلك على نفي التغريب على المرأة لقوله تعالى- فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ فلو ثبت التغريب على الحرة لكان على الأمة نصفها.
و سادسها الحد المبعض
و هو حد من تحرر بعضه فإنه يحد من حد الأحرار الذي لا يبلغ القتل- بقدر ما فيه من الحرية أي بنسبته إلى الرقية- و من حد العبيد بقدر العبودية فلو كان