الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٩
فببعضه نصوص غير نقية السند- و لم يفرق أحد بينهم (١) (ج ٨/ ص ٤٢) فحكم الأكثر بفك الجميع و توقف العلامة في المختلف لذلك (٢) و له وجه- و في شراء الزوجة رواية صحيحة و حمل عليها الزوج بطريق أولى- و لو قصر المال عن قيمته ففي فكه قولان أشهرهما العدم- وقوفا فيما خالف الأصل (ج ٨/ ص ٤٣) على موضع الوفاق و هذا يتجه في غير من اتفق على فكه- و فيه يتجه شراء الجزء و إن قل عملا بمقتضى الأمر بحسب الإمكان و لحصول الغرض به في الجملة- و على المشهور لو تعدد الرقيق و قصر المال عن فك الجميع و أمكن أن يفك به البعض ففي فكه بالقرعة أو التخيير أو عدمه أوجه- و كذا الإشكال لو وفت حصة بعضهم بقيمته و قصر البعض- لكن فك الموفي هنا أوجه (ج ٨/ ص ٤٤) و ظاهر النصوص توقف عتقه بعد الشراء على الإعتاق كما يظهر من العبارة فيتولاه من يتولى الشراء- و لا فرق بين أم الولد و المدبر و المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤد شيئا من مال الكتابة- و بين القن لاشتراك (ج ٨/ ص ٤٥) الجميع في أصل الرقية و إن تشبث بعضهم بالحرية و النهي عن بيع أم الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل لعتقها لأنه زيادة في مصلحتها التي نشأ منها المنع فيصح بطريق أولى- و لو كان المطلق قد أدى شيئا و عتق منه بحسابه فك الباقي و إن كان يرث بجزئه الحر لأن ما قابل جزءه الرق من الإرث بمنزلة من لا وارث له
٢٩٩
و رابعها اللعان
و هو مانع من الإرث بين الزوجين (ج ٨/ ص ٤٦) و بين الزوج و الولد المنفي به من جانب الأب و الولد- إلا أن يكذب الأب نفسه في نفيه- فيرثه الولد من غير عكس- و هل يرثه حينئذ أقارب الأب مع اعترافهم به أو مطلقا- أو عدمه مطلقا أوجه أشهرها الأخير لحكم الشرع بانقطاع النسب فلا يعود و إنما ورثه الولد بالتكذيب بدليل خارج- و لو اتفق للولد قرابة من الأبوين و أخرى من الأم كالإخوة اقتسموه بالسوية لسقوط نسب الأب و لو كان المنفي توأمين توارثا بالأمومة.
و خامسها الحمل
و هو مانع من الإرث إلا أن (ج ٨/ ص ٤٧) ينفصل حيا فلو سقط ميتا لم يرث «لقوله ص:
السقط لا يرث و لا يورث» و لا تشترط حياته عند موت المورث- بل لو كان نطفة ورث إذا انفصل حيا و لا يشترط استقرار حياته بعد انفصاله و لا استهلاله لجواز كونه أخرس بل مطلق الحياة المعتبرة بالحركة البينة لا بنحو التقلص الطبيعي كما لو خرج بعضه حيا و بعضه ميتا- و كما يحجب الحمل عن الإرث إلى أن ينفصل حيا يحجب غيره ممن هو دونه ليستبين أمره كما لو كان للميت امرأة أو أمة حامل- و له إخوة فترك الإرث حتى تضع- نعم لو طلبت الزوجة
[١] اى لا قائل بالتفصيل بين ساير الارحام و ان كان النص مخصوصا بالبعض و لذا حكم الاكثر بفك الجميع.
[٢] اى لعدم كون السند نقيّة فى البعض ايضا.