الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٤
بد (١) من مراعاته في تعريفها أيضا- و يمكن أن يريد بقوله و بذلك تصير المرأة محصنة أن الشروط المعتبرة فيه (ج ٩/ ص ٨٢) تعتبر فيها بحيث تجعل بدله بنوع من التكلف فتخرج الصغيرة و المجنونة و الأمة و إن دخل (٢) حينئذ ما دخل في تعريفه- و لا يشترط في الإحصان الإسلام فيثبت في حق الكافر و الكافرة (ج ٩/ ص ٨٣) مطلقا إذا حصلت الشرائط فلو وطئ الذمي زوجته الدائمة تحقق الإحصان و كذا لو وطئ المسلم زوجته الذمية حيث تكون دائمة- و لا عدم الطلاق فلو زنا المطلق أو تزوجت المطلقة عالمة بالتحريم أو زنت رجمت إذا كانت العدة رجعية لأنها (ج ٩/ ص ٨٤) في حكم الزوجة و إن لم تتمكن هي من الرجعة كما لا يعتبر تمكنها من الوطء بخلاف البائن لانقطاع العصمة به فلا بد في تحقق الإحصان بعده من وطء جديد سواء تجدد الدوام بعقد جديد أم برجوعه في الطلاق حيث رجعت في البذل (ج ٩/ ص ٨٥) و كذا يعتبر وطء المملوك بعد عتقه و إن كان مكاتبا- و الأقرب الجمع بين الجلد و الرجم في المحصن و إن كان شابا- جمعا بين دليل الآية (٣) و الرواية (ج ٩/ ص ٨٦) و قيل إنما يجمع بينهما على المحصن إذا كان شيخا أو شيخة و غيرهما يقتصر فيه على الرجم- و ربما قيل بالاقتصار على رجمه مطلقا- و الأقوى ما اختاره المصنف لدلالة الأخبار الصحيحة عليه «و في كلام علي ع: حين جمع للمرأة بينهما حددتها بكتاب الله و رجمتها بسنة رسول الله ص» و مستند (ج ٩/ ص ٨٧) التفصيل رواية تقصر عن ذلك متنا و سندا- و حيث يجمع بينهما فيبدأ بالجلد أولا وجوبا لتتحقق فائدته- و لا يجب الصبر به حتى يبرأ جلده على الأقوى للأصل و إن كان (ج ٩/ ص ٨٨) التأخير أقوى في الزجر «و قد روي: أن عليا ع جلد المرأة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة»- و كذا القول في كل حدين اجتمعا و يفوت أحدهما بالآخر فإنه يبدأ بما يمكن معه الجمع و لو استويا تخير- ثم تدفن المرأة إلى صدرها و الرجل إلى حقويه و ظاهره كغيره أن ذلك على وجه الوجوب و هو في أصل الدفن حسن للتأسي أما في كيفيته فالأخبار مطلقة و يمكن جعل ذلك على وجه الاستحباب لتأدي الوظيفة المطلقة بما هو أعم «و روى سماعة (ج ٩/ ص ٨٩) عن الصادق ع قال: تدفن المرأة إلى وسطها و لا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه» و نفى في المختلف البأس عن العمل بمضمونها- و في دخول الغايتين في المغيى وجوبا و استحبابا نظر- أقربه العدم فيخرج الصدر و الحقوان عن الدفن و ينبغي على الوجوب- إدخال جزء منهما من باب المقدمة- فإن فرا من الحفيرة بعد وضعهما (ج ٩/ ص ٩٠) فيها أعيدا إن ثبت الزنى بالبينة أو لم تصب الحجارة بدنهما- على قول الشيخ و ابن البراج و الخلاف في الثاني (ج ٩/ ص ٩١) خاصة و المشهور عدم اشتراط الإصابة للإطلاق و لأن فراره بمنزلة الرجوع عن الإقرار و هو أعلم بنفسه و لأن الحد مبني على التخفيف- و في هذه الوجوه نظر (ج ٩/ ص ٩٢) و مستند التفصيل رواية الحسين بن خالد عن الكاظم ع (ج ٩/ ص ٩٣) و هو مجهول- و إلا
[١] اى لابد أن لا يكتفى بمجرد المماثلة فى تعريف احصان المرأد بل يراعى انه لا يعتبر فيه التمكن من الوطى.
[٢] اى يرد حينئذ عليه ما ورد على تعريف احصان الرجل من شموله اصابة فرج الصغير ... كما ذكر سابقا، و تقريره هنا انّه يشمل اصابتها للصغير.
[٣] النور: الآية ٢.